الجهة الصالحة لتنفيذ حكم رؤية الأولاد هي دائرة تنفيذ الأحكام المدنية، ويجب أن تقتصر الرؤية على تمكين الزيارة المجردة بإشرافها دون أن تتحول إلى تسليم الولد أو إخراجه من محل التنفيذ.
إن دائرة تنفيذ الأحكام المدنية هي المحل الصالح لتنفيذ حكم رؤية الأولاد من قبل أحد أبويهم. المناقشة: لما كانت رؤية الأولاد من قبل أحد أبويهم حينما يكونون في رعاية الآخر هي من الحقوق المتجددة لاستمرار التعاطف بين الولد من ناحية وكل من أبويه من ناحية ثانية، وتعتبر فرعاً عن حق الأب في الولاية النفسية على أولاده، وفرعاً عن حق الأم في حضانة أولادها، والتوازن في تأمين هذا الحق مستمد من قوله تعالى: (لا تضار والدة بولدها ولا مولود لله بولده). وقد تركت الفقرة الخامسة من المادة 148 أحوال شخصية للقاضي تحديد الكيفية التي يتم بها تأمين حق الرؤية، ودائرة التنفيذ هي المرجع القانوني لتنفيذ الأحكام، وقد استقر الاجتهاد على أن الدائرة المشار إليها هي المحل الصالح لتنفيذ حكم رؤية الأولاد من قبل أحد أبويهم. وحيث تبين من الضبوط المبرز صور عنها ما ترتب على الطريقة السابقة من صعوبات.ولما كان حق الرؤية لا يصلح أن يتجاوز الرؤية المجردة إلى أخذ الولد يوماً أو أكثر أقل بحيث تحرم الحاضنة من حضانته خلال تلك الفترة، إذا كان الولد لا يزال في سن الحضانة، أو بحيث يحرم الولي من ممارسة حقه في الولاية عليه، إذا تجاوز الولد سن الحضانة، وكان لا يزال خاضعاً للولاية النفسية عليه، الأمر الذي يوجب أن تكون الرؤية في دائرة التنفيذ نفسها وبإشراف أحد موظفيها وخلال أوقات الدوام الرسمي فقط.وحيث أن الطاعنة قد عارضت الطاعن في أخذ ولديها الصغيرين منها خلال فترة الرؤية من الساعة 13,5 ظهر السبت وحتى الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي.