نصب الوكيل القضائي عن الغائب يعود للقاضي بوصفه من أعمال الولاية، ويُبتّ فيه في إطار القضاء الولائي لا باعتباره نزاعاً خصومياً بين أطراف متقابلين.
نصب الوكيل القضائي عن الغائب يعود للقاضي ويفصل به في قضاء الخصومة المناقشة: الوقوعات:ادعى المميز على المميز عليه بأن ابن عمه محمد عوض كان تغيب منذ الحرب العالمية الأولى ولم يعلم عن حياته ومماته، لذلك طلب نصبه وكيلاً قضائياً على أملاكه.وبالمحاكمة الجارية، طلب المدعى عليه رد الدعوى حيث أن ثروة الغائب توزعت لورثته من جملتهم المدعي بموجب قرار اللجنة الدائمة في بانياس وأبرز صورة عنه، وأن المحكمة بعدما تبين لها أنه لا قيد للغائب في سجلات النفوس استمعت البينة على ذلك، حكمت برد طلب المدعي لعلةسبق توزيع ميراث الغائب على ورثته بموجب الحكم الصادر عن قاضي اللجنة الدائمة في 25/3/1930 وتنفيذه وضمنته الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.في الموضوع:طلب المميز نقض الحكم:1 – لأنه سبق لمحكمة التمييز أن أصدرت قراراً بتاريخ 19/4/1951 نشر في في موضوع نصب القيم حيث اعتبرت المعترض على الطلب خصماً.2 – لأن ما ورد في حيثيات الحكم من كون أن أملاك المفقود جرت قسمتها بين الورثة لم يتأيد بدليل يدعمه.3 – لأن الشهادة المستمعة أثبتت ذهاب الغائب إلى الجندية ولم يعد، ولأن الحكم المبرز لم يكن صادراً عن محكمة ذات صلاحية بحصر الإرث.4 – أن المحكمة لم تعلل إقرارها حول رد الشهادة.5 – لأنه لم يثبت وفاة المفقود بعد ذهابه للجندية.في هذه الأسباب:لما كان نصب الوكيل القضائي عن الغائب للقاضي وحده، وكان ذلك من قضاء الولاية ويتم بوثيقة شرعية، وكان لا خصومة بين طالب الوكالة والمعترض عليها، كما هو صريح القرار التمييزي المؤرخ في 19/4/1950 الذي استند إليه المميز.لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز.