الأفعال المتمثلة في الوساطة ببيع الماشية داخل البلاد، ولو كان المشتري أجنبياً، لا تقوم مقام المخالفة الجمركية ما لم يثبت أن محلّها كان تهريباً أو تصديراً غير مشروع؛ وللمحكمة أن تُقدّر الإقرار غير القضائي وتطرح ما لا تطمئن إليه متى علّلت ذلك تعليلاً سائغاً.
ان بيع السوري خرافا في سورية من لبناني لا يؤلف مخالفة جمركية . المناقشة: الوقائع:المخالفة هي تصدير كمية من الخراف تهريباً إلى لبنان والادلة هي مشاهدة رجال الجمارك للمطعون ضده قادما من الأراضي اللبنانية واعترافه أمامهم بتوسطه في بازار حمص ببيع عشرة خراف إلى شخص لبناني واقراضه له مبلغا من المال واعترافه في مشروع المصالحة الجارية بينه وبين الجمارك والتي لم تقترن بالتصديق بتهريبه للخراف موضوع الدعوى.محكمة النقض:حيث ان توسط المطعون ضده في بيع الخراف داخل الأراضي السورية ولشخص لبناني واقراضه له بعض المال هو أمر مسموح ولا يؤلف مخالفة جمركية. كما ان اعترافه الوارد في مشروع المصالحة لا يخرج عن كونه اقرار غير قضائي. ومن حق محكمة الموضوع كما هو صريح المادة 102 بينات ان تقدر وفقاً لظروف الدعوى وملابساتها مدى قوته في الاثبات وان تقبل الرجوع عنه. وكانت محكمة الموضوع التي انتهت إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضده ولم تشأ الأخذ بالادلة المساقة ضده ولا بالاقرار الوارد في مشروع المصالحة فقد أوردت الادلة والقرائن التي جعلتها لا تعتد بالاقرار المذكور والانتهاء إلى ما انتهت إليه وعللت لذلك تعليلا سائغاً ومقبولا قانونا لذلك يكون الحكم المطعون فيه بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.