عند انتقال الحق أو التعاقب في البيوع على عقار غير مسجل، تُعامل العلاقة بين المالك والمشتري الأخير بوصفها في نطاق حوالة الحق، فيجوز للمدين الاحتجاج قبل المحال له بكل دفوعه السابقة تجاه المحيل، كما يجوز التمسك بعدم التنفيذ في العقود الملزمة للجانبين متى كانت الالتزامات متقابلة ومستحقة الوفاء.
عندما تتسلسل البيوع على عقار غير مسجل فإن ما بين المشترين المتعاقبين من حقوق شخصية تتعلق بالثمن والضرائب والرسوم تبقى محلا لدعاوى شخصية مستقلة بينهم ما دامت صحيفة العفار خالية من اشارات بخصوصها وفي الدعوى العينية لتبيت البيع بين المالك والمشتري الاخير يتمسك المدين تجاه المحال له بالدفوع التي كان يملكها تجاه المحيل باعتبار العلاقة بين المالك والمشتري الاخير حوالة حق فضلا عن حق كل من الطرفين في التمسك بعدم تنفيذ التزامه اذا لم ينفذ الاخر التزامه المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن الطاعن متعاقد أصلاً مع المشترية مهرى بتاريخ 18/11/1966 وإن المذكورة تراخت في نقل ملكية العقار لاسمها وهذا التراخي ألحق أضراراً فادحة بالطاعن يتحملها معها المالك الأخير وهي المطعون ضدها لما. بسبب حلولها محل مهرى وإن حلول المطعون ضدها محل المشترية مهرى في عقدها يجعلها ضامنة لجميع الالتزامات المترتبة له والطاعن لا يجبر على تنفيذ موجبات عقده قبل وصوله إلى تلك الحقوق.2 – إن مهرى ملتزمة تجاه الطاعن بالأضرار التي ألحقتها به من جراء امتناعها عن تنفيذ العقد بالإضافة للالتزامات التي ترتبت على العقار بعد شرائها له وقد بين الطاعن مقدار الأضرار وأبرز مؤيداتها ومستنداتها وما سدده الطاعن من مبالغ ترتيب على المشترية مهرى وبلغ مجموع قيمتها (9660.55) ليرة. فعن هذين السببين:حيث إن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد شراء المطعون ضدها لميا. من البائعة نديمة. التي كانت اشترت العقار من مهرى. المشترى من الطاعن مصطفى. وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أنه إذا كان ثمة حقوق شخصية بين المشترين السابقين بالتسلسل سواء منها ما يتعلق بالثمن أو أية ضرائب أو رسوم فإنها تعتبر حقوقاً شخصية خاصة فيما بينهم يعودون فيها على بعضهم بعضاً بدعاوى شخصية ما دامت صحيفة العقار خالية من الإشارات وما دام عقد المدعية لميا خال من أي شرط أو تعهد لمصلحة الغير وأنه إذا كان للمستأنف مصطفى ما يقال من طلبات من أي شرط أو تعهد لمصلحة الغير وأنه إذا كان للمستأنف مصطفى ما يقال من طلبات عن مبالغ مترتبة له في ذمة المشترية منه ومن بعدها من رسوم عقارية لنقل الملكية من اسم سامية وراضية لأسمه ولتطهير صحيفة العقار ورفع إشارات الحجز ورسوم عقارية وتجميل ومسقفات ورسوم تعبيد وتزفيت وأرصفة. فإن هذه الحقوق تحميها دعاوى مستقلة يباشرها المستأنف مصطفى ضد من تتوجب عليه قانوناً من المشترين خاصة وأن المستأنف مصطفى لم يقم الدعاوى المتقابلة ضد هؤلاء بداية. وحيث أنه بمقتضى المادة 163 مدني فإنه في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به.وحيث أنه بمقتضى المادة 312 مدني فإن للمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة. وحيث أن علاقة المطعون ضدها لميا بمصطفى تنطبق على أحكام حوالة الحق ما دام العقار مسجلاً باسم مصطفى ولم ينتقل إلى نديمة بائعة لميا وبالتالي فإن للمذكور أن يتمسك تجاه المطعون ضدها لميا بالدفوع التي كان يستطيع أثارتها تجاه مهرى ونديمة وأن يمتنع عن تنفيذ التزامه بالتسجيل حتى تقوم مهرى ونديمة أو لمياء التي حلت محلهما بما يلتزمن به دون أن تكون ثمة حاجة لإقامة دعوى متقابلة في كل ما يترتب على نديمة أو لمياء ومهرى. وحيث أنه كان على محكمة الاستئناف أن تبحث كل مبلغ على حدة وأن تبين ما إذا كانت مهرى أو نديمة أو لمياء ملتزمة به. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية فيتعين نقضه. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم المطعون فيه.