• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الرجوع في الهبة لعلة الجحود أو الإخلال بالرعاية لا يجوز إذا كان الموهوب له من ذوي الرحم المحرم وكان مانع الرجوع قائماً

الرجوع في الهبة لعلة الجحود أو الإخلال بالرعاية لا يجوز إذا كان الموهوب له من ذوي الرحم المحرم وكان مانع الرجوع قائماً؛ لأن هذا المانع شرع لحفظ صلة القربى والرابطة العائلية. كما أن أحكام قانون الأحوال الشخصية الخاصة بالإرث وتعيين الورثة لا تمتد بذاتها إلى مسائل الهبة.

نص الاجتهاد

إن نص المادتين 275 و289 من قانون الأحوال الشخصية إنما ينصرف إلى ما يتعلق بأحكام الإرث وتعيين الورثة وان ما يتعلق بالهبة والمانع المشار إليه في المادة 470 من القانون المدني فيرجع بشأنها إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تتصل بها باعتبار أن الحكم بصدد لزوم الهبة مستمد من الفقه الإسلامي وفي حال ثبوت الجحود فليس يستتبع ذلك جواز الرجوع في الهبة لذي رحم محرم مع قيام المانع لقانوني. إن الغرض من المانع في الرجوع في الهبة لعلة القربى مقررا للحفاظ على صلة القربى والرابطة العائلية فهو أكثر ما يكون توفرا في صلة الأم بابنتها المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الحفيد ليس ذي رحم محرم لأنه عصبة وان موانع الرجوع محددة على سبيل الحصر والقياس هنا غير جائز. 2 – أثبت الطاعن بشهادة الشهود أن الموهوب له امتنع كلية عن رعاية الواهب مما عرض الأخير للفاقة والعوز. المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طل المدعي الطاعن الترخيص له بالرجوع في الهبة وتفويضه بإعادة تسجيل العقارات باسمه في السجل العقاري وذلك لعلة افتقاره بعد الهبة وإعساره وجحود الموهوب له بخلاله بواجب الرعاية والعناية بالواهب. وحيث أن الحكم المطعون فيه تبنى الحكم البدائي لجهة ما يثيره الطاعن في السبب الأول وهو بذلك مارس سلطته في تقدير أقوال الشهود عندما أوصي أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة شخص واحد متى اقتنعت بها وأن تسقط باقي الشهادات عند عدم الاقتناع بها عملاً بالمادة 62 بينات. وان ما بين المستأنف عليه والشاهد عبد الوهاب من صلة المصاهرة ليست مشمولة قانوناً بموانع الشهادة بتأثير عامل الغرض والمنفعة الذاتية أملا في استمرار الهبة. ثم انتهى إلى القول بأنه في حال ثبوت الجحود على سبيل الافتراض فليس من شأن ذلك أن يستتبع جواز الرجوع في الهبة لذي رحم محرم مع قيام المانع القانوني. وحيث أنه بالرغم أن ما سبق يكفي لحمل الحكم فإن اجتهاد هذه المحكمة بأن تقدير الدعوى موضوعياً بشأن أمر تستقل به محكمة الموضوع مادام استخلاصها غير مشوب بفساد الاستدلال. وحيث أنه بالرغم أنه ما سبق يكفي لحمل الحكم فإن اجتهاد هذه المحكمة في القرار 1343 لعام 1978 ذهب إلى أن نص المادتين 275 و 289 من قانون الأحوال الشخصية إنما ينصرف إلى ما يتعلق بأحكام الإرث وتعيين الورثة. وان ما يتعلق بالهبة والمانع المشار إليه في المادة 470 مدني فيرجع بشأنها إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تتصل بها باعتبار أن الحكم بصدد لزوم الهبة مستمد من الفقه الإسلامي وان شرح باز للمادة 866 من مجلة الأحكام العدلية تضمن أن المراد بالقرابة الرحمية المحرمية يدخل فيها الآباء والأمهات وان علو والأولاد وان سفلوا والاخوة وأولادهم وان سفلوا والأعمام والعمات والخال والأخوال «غرر» وخرج عنها المحرم بلا رحم كأخيه في الرضاعة والمحرم بالمصاهرة كأمهات النساء والربائب (تنوير) وأزواج البنات والبنين (قانية) وأنه من البديهي إذا كان الغرض من المانع في الرجوع في الهبة لعلة القرابة مقررا للحفاظ على صلة القربى والرابطة العائلية فهو أكثر ما يكون توافرا في صلة الأم بابنتها. وفي الفقه الحنفي يرجع الوالد في هبته لوالده عن طريق الإنفاق لنفسه من مال ولده عند الحاجة إلى ذلك لاعن طريق الرجوع في الهبة (المبسوط للسرخسي 12 البدائع 6 ، فتح القدير 7 ) وقد أشار السنهوري إلى هذا في الوسيط 5 فقرة 137 وص 193 حاشية. وحيث أن الأخذ بما سلف يجعل السبب الثاني غير نائل من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي رفض الطعن.