• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الرجوع في الهبة يمتنع إذا كان الموهوب له من ذوي الرحم المحرم الذين تقوم بهم علة القرابة المانعة من الرجوع

الرجوع في الهبة يمتنع إذا كان الموهوب له من ذوي الرحم المحرم الذين تقوم بهم علة القرابة المانعة من الرجوع، ولا ينهض الجحود أو الإخلال بالرعاية سبباً لجواز الرجوع متى تحقق المانع القانوني. كما أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير البينة والأخذ بما تطمئن إليه من الشهادة.

نص الاجتهاد

لا رجوع في الهبة لذي رحم محرم الآباء مهما علوا والابناء مهما سفلوا والأعمام والأخوال وذلك حفاظا على القربى والعائلة الا المحرم بلا رحم كأخ من الرضاعة والمحرم بالمصاهرة أمهات النساء والربائب وأزواج البنات والبنين إن الغرض من المانع في الرجوع في الهبة لعلة القربى مقرراً للحفاظ على صلة القربى والرابطة العائلية فهو أكثر ما يكون توافراً في صلة الأم بابنتها. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الحفيد ليس بذي رحم محرم لأنه عصبة، وإن موانع الرجوع على سبيل الحصر والقياس هنا غير جائز. 2 – أثبت الطاعن بشهادة الشهود أن الموهوب له امتنع كلية عن رعاية الواهب مما عرض الآخر للفاقة والعوز. فعن هذين السببين: حيث أن الدعوى تقوم على طلب المدعي الطاعن الترخيص باسمه في السجل العقاري، وذلك لعلة افتقاره بعد الهبة وإعساره وجحود الموهب له وإخلائه بواجب الرعاية والعناية بالواهب. وحيث أن الحكم المطعون فيه تبنى الحكم البدائي لجهة ما يثيره الطاعن في السبب الأول. وهو بذلك مارس سلطته في تقدير قيمة أقوال الشهود عندما أوضح أن لمحمة الموضوع أن تأخذه بشهادة شخص واحد متى اقتنعت بها، وأن تسقط باقي الشهادات عند عدم الاقتناع بها عملاً بالمادة 62 بينات، وأن ما بين المستأنف عليه والشاهد عبد الوهاب من صلة المصاهرة ليست مشمولة قانوناً بموانع الشهادة بتأثير عامل الفرض والمنفعة الذاتية آملاً في استمرار الهبة. ثم انتهى إلى القول أنه في حال ثبوت الجحود على سبيل الافتراض فليس من شأن ذلك أن يستتبع جواز الرجوع في الهبة لدى رحم محرم مع قيام المانع القانوني. وحيث أن ما يثيره الطاعن في السبب الأول لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً بشأن أمر مستقل به محكمة الموضوع ما دام استخلاصها غير مشوب بفساد الاستدلال. وحيث أنه بالرغم من أن ما سبق يكفي لحمل الحكم فإن اجتهاد هذه المحكمة في القرار (1343 لعام 1978) ذهب إلى أن نص المادتين 275 و289 من قانون الأحوال الشخصية إنما ينصرف إلى ما يتعلق بأحكام الإرث وتعيين الورثة، وأن ما يتعلق بالهبة والمانع المشار إليه في المادة 470 / مدني فيرجع بشأنها إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تتصل بها باعتبار أن الحكم بصدد لزوم الهبة مستمد من الفقه الإسلامي، وأن شرح باز للمادة 866 من مجلة الأحكام العدلية (ص 477) تضمن أن المواد بالقرابة الرحمية المحرمية تدخل فيها الآباء والأمهات وإن علوا والأولاد وإن سفلوا والأخوة وأولادهم وإن سفلوا، والأعمام والعمات والخالات والأخوال «غرر» وخرج عنها المحرم بلا رحم كأخيه رضاء والمحرم بالمصاهرة كأمهات النساء والربائب «تنوير» وأزواج البنات والبنين «خانية» وأنه من البديهي إذا كان الفرض من المانع في الرجوع في الهبة لعلة القرابة مقرراً للحفاظ على صلة القربى والرابطة العائلية فهو أكثر ما يكون توفراً في صلة الأم بابنتها. – وفي الفقه الحنفي يرجع الوالد في هبته لولده عن طريق الانفاق لنفسه من مال ولده عند الحاجة إلى ذلك. لا عن طريق الرجوع في الهبة (المبسوط للسرخسي 12 البدائع 6 – فتح القدير 7 ) وقد أشار إلى هذا السنهوري في الوسيط (5 فقرة 137 وص 193 حاشية). وحيث أن الأخذ بما سلف يجعل السبب الثاني غير نائل من الحكم.