تُقدَّر قيمة الدعوى في المنازعات المتعلقة بالعقار على أساس قيمة العقار المدعى به، وإذا اعترض الخصم على هذا التقدير فيُصار إلى الرجوع إلى القيمة المقدّرة لدى دوائر المالية، باعتبار ذلك قاعدة خاصة مقدّمة على القاعدة العامة في تقدير قيمة الدعوى.
في الدعاوي العقارية يعين المدعي قيمة الدعوى وفقاً لقيمة العقار المدعى به وعند الاعتراض يصار إلى تحديدها بالاستناد إلى القيمة المقدرة للعقار في دوائر المالية وهذه القاعدة تعتبر استثناء من القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 55 أصول المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى. وبعد المداولة اتخذت القرار التالي:فمن حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن محكمة البداية هي المختصة بنظر الدعوى.ومن حيث أن وقائع الدعوى تتلخص في أن الطاعن اشترى من المطعون ضده قطعة أرض بمبلغ يقل عن ثلاثة آلاف ليرة سورية ولما لم يف البائع بالتزامه فقد تقدم الطاعن بدعواه الماثلة إلى محكمة البداية طالباً الحكم بتثبيت العقد وتسجيل المبيع باسمه في السجل العقاري.ومن حيث أن الدعوى تكون والحال ما ذكر متعلقة بالعقار المباع وبطلب تسجيله في السجل العقاري فإن أحكام المادة 52 أصول هي الواجبة التطبيق في هذا المجال ما دام الطاعن قد تمسك أمام محكمة البداية بأن العبرة في الحالة المماثلة بقيمة المعقود عليه وليس للثمن المتفق عليه والفرق بيّن بين قيمة العقار وثمنه.ومن حيث أن الطاعن بذلك يكون قد قدر قيمة الدعوى بما هو مثبت بجداول الدوائر المالية وقد عارضه المطعون ضده بأن اعتبر أن قيمة المعقود عليه كما هو مثبت في متن العقد فقد كان على المحكمة أن تعمل أحكام المادة 52 المشار إليها آنفاً والتي نصت على أن المدعي يعين قيمة الدعوى المتعلقة بالعقار وعند الاعتراض يصار إلى تحديدها بالاستناد إلى القيمة المقدرة لها في دوائر المالية.ومن حيث أن قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر بتاريخ 28/2/1966 برقم 1 قرار 31/أساس عالج ضمناً هذه الناحية بأن اعتبر أن المادة 52 أصول استندت قاعدة خاصة بشأن تقرير قيمة العقار من أجل تحديد الاختصا في الدعاوي المتعلقة بالعقارات وهي تختلف عن القاعدة العامة التي جاءت بها المادة 55 أصول والتي سار على منوالها قرار محكمة النقض ذي الرقم 227 تاريخ 10/5/1962 والتي دار فيها النزاع حول عقد بيع أغنام أبرمه الطرفان.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يلحظ ذلك فإنه يتعين نقضه. لهذه الأسباب، حكمت المحكمة بالاتفاق: نقض الحكم المطعون فيه.