دعوى إحداث حق الارتفاق التعاقدي وما يتفرع عنها من منازعات تدخل في الاختصاص النوعي لمحكمة الصلح المدنية، لأن الارتفاق يرد على عقار لمنفعة عقار آخر وقد ينشأ بالوضع الطبيعي أو بالقانون أو بالاتفاق.
الارتفاق هو تكليف مفروض على عقار معين لمنفعة عقار معين آخر جاء في ملكية شخص غير مالك العقار الأول ويقوم هذا التكليف إما بتخويل شخص آخر حق مباشرة أعمال تصرفية في العقار المفروض عليه التكليف وإما بحرمان صاحب ذلك العقار من استعمال بعض حقوقهمحكمة الصلح المدنية هي المختصة في دعاوي إحداث حق الارتفاق التعاقدي واستعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية والتعاقدية وجميع المنازعات الناشئة عن هذه الحقوق المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن الطاعنة استعملت حقها وهي عندما اشترت هذا المقسم من العقار فإن المدعية تنازلت تلقائياً عن كل حق لها بالحديقة وهي لم تثبت ما ادعته أمام محكمة البداية بأن الطاعنة قد تعهددت بعدم البناء فيها.2 – طالما أن القانون لا يمنع الطاعنة من إشادة البناء ويلزم بهدمه فإن البناء المشاد بحاجة إلى مدخن وخزان مياه ولا يمكن الاستغناء عنهما والمدعية لم تشترط عدم البناء عندما باعت العقار.3 – وبما أن المدعية هي التي باعت العقار فعليها أن تتحمل مسؤولية كل عطل وضرر ناجم عن البيع وكان عليها أن تلحظ هذه الناحية عندما قبضت الثمن.فعن هذه الأسباب:حيث أن الدعوى تقوم على طلب التوقف عن العمل وهدم البناء بداعي أن البناء مخالف لأنظمة البلدية وتعهد المدعى عليها بعدم البناء في الحديقة وقد استند البناء على حائط الجهة المدعية فضيق عليها الحركة وسد عليها النافذة وحجز المناظر.وحيث أن القيد العقاري أظهر أن عقار المدعى عليها مرتفق عليه بحق عدم بناء حديقته في الطوابق العليا الول وما يعلوه لمصلحة المقسمين وبحق فتح الشبابيك وإعطاء النور والهواء من حديقته ومنوره للمقسمين 1111/2 و 3.وحيث أن المطعون ضدها سيسل هي المالكة للمقسم رقم 2.وحيث أنه بمقتضى المادة 960 فإن الارتفاق هو تكليف مفروض على عقار معين لمنفعة عقار معين جار في ملكية شخص غير ماك العقار الأول ويقوم هذا التكليف إما بتخويل شخص آخر حق مباشرة أعمال تصرفية في العقار المفروض عليه التكليف وإما بحرمان صاحب ذلك العقر من استعمال بعض حقوقه.وحيث أنه بمقتضى المادة 961 مدني فغن الارتفاق ينتج إما عن الوضعية الطبعية والأماكن وإما عن التزمات مفروضة بالقانون وإما عن اتفاقات وعقودة بين ملاك العقرات.وحيث أن النزاع يدور حول مدى حق الارتفاق الذي تدعيه المدعية المطعون ضدها سيسل.وحيث أنه بمقتضى المادة 63/و فإن محكمة الصلح هي المختصة في دعوى إحداث حق الارتفاق التعاقدي واستعمال حقوق الارتفاق الطبعية والقانونية والتعاقدية وجميع المنازعات الناشئة عن هذه الحقوق.وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية وينطوي على مخالفة لقواعد الاختصاص النوعي فيتعين نقضه. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم ب: نقض الحكم المطعون فيه.