شرط عدم اتباع طرق الطعن في القرار التحكيمي يسري فقط على ما يدخل ضمن موضوع التحكيم وحدوده، ولا يمتد إلى ما قضى به المحكم خارج التفويض الممنوح له أو متجاوزاً نطاق ما اتفق عليه الطرفان.
إن اشتراط عدم اتباع طرق الطعن والمراجعة ضد القرار التحكيمي لايمتد أثره إلى ماتجاوز فيه المحكم حدود ماحكم به المناقشة: من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم بسبب خروج المحكمين في حكمهم عما جرى تحكيمهم به يجعل الدعوى بإبطال حكم المحكمين مسموعة وتقبل الاستئناف رغم سبق الاتفاق بأن حكم المحكمين لايخضع لمراجعة الطرق القانونية.ومن حيث أن مايشترط في صك التحكيم من شروط لاتخالف النظام العام واجب الرعاية. فاشتراط الطرفين عدم اتباع طريق من طرق المراجعة ضد قرار المحكمين في هذه الدعوى يجعلهما غير قادرين على استئنافه في كل ماهو داخل في موضوع التحكيم. وإنما لايمتد أثر هذا الشرط إلى ماتجاوز فيه المحكم حدود ماحُكّم به باعتبار أنه لايدخل فيما قيد به الطرفان نفسهما من عدم استئنافه.ومن حيث أن المميز ذكر في استدعاء الاستئناف المؤرخ 31/12/1949 وفي لائحته المؤرخة في 13/5/1950 أن المحكمين خالفا صك التحكيم وتجاوزا الصلاحية التي منحهما إياها الطرفان المحتكمان. أصبح التدقيق في هذه الناحية جائزاً مع وجود الشرط.فكان على محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المميز أن تبحث في تجاوز المحكمين الحقوق التي حكما بها على ضوء ماتراضى عليه الطرفان في صك التحكيم مما لايخالف النظام العام ولايعد باطلاً. لذلك قررت المحكمة باجماع الاراء نقض الحكم المميز موضوعاً.