لمحكمة الموضوع أن تُكوّن قناعتها من أدلة الدعوى دون التزام بالخبرة إذا وجدت الوقائع والمعطيات ما يكفي لتحديد المسؤولية، ولها أن تسمع المدعي الشخصي شاهداً في دعوى الحق العام بعد اليمين، ويظل تقدير الأدلة وتوزيع المسؤولية من إطلاقاتها ما دام حكمها معللاً ومحمولاً على أسباب سائغة.
المحكمة ليست ملزمة بالخبرة لتحديد المسؤولية القانون لا يمنع من سماع المدعي الشخصي كشاهد في دعوى الحق العام . المناقشة: من حيث أن الدعوى ترى لجهة الحق الشخصي بعد أن سقطت دعوى الحق العام بالعفو العام رقم 26 لعام 1978.ومن حيث أن محكمة الموضوع ليست ملزم بالاستعانة بالخبرة لتحديد المسؤولية متى وجدت في وقائع الدعوى والدتها ما يكفي لتكون قناعتها.ومن حيث أن المحكمة كانت قد بينت الأسباب التي حملها لإهمال ما ورد بتقرير الخبرة.من حيث انه ليس في القانون ما يمنع من سماع المدعى بدعوى الحق الشخصي شاهدا في دعوى الحق العام بعد تحليفه اليمين القانونية.ومن حيث أن المحكمة سردت واقعة الدعوى واستعرضت أدلتها، وبعد مناقشتها استخلصت عقيدتها بمسؤولية مناصفة عن الحادث وقضت بإسقاط الدعوى العامة لشمول الجرم بالعفو العام وبالتعويض على الطاعن وفق نسبة مسؤولية كل من السائقين.ومن حيث أن الطعن لا يعدو مناقشة لمحكمة حول تقدير قيمة الأدلة وتحديد المسؤولية وهي من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها في ذلك. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه صدر مستوفيا لموجباته بحيث جاءت قناعة المحكمة محمولة على الأسباب التي اعتمدت في قضائها فان الطعن بغدو حريا بالرد.