• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

رئيس المحكمة البدائية المختص موطنياً ينعقد له النظر في طلبات الأمور المستعجلة إلى جانب قاضي الصلح عند عدم وجود محكمة بدائية في المركز

إذا كانت المنازعة داخلة في ولاية القضاء العادي وتوافرت حالة الاستعجال ولم يمسّ الإجراء المطلوب أصل الحق، جاز عرضها على القضاء المستعجل؛ ويثبت الاختصاص أيضاً لرئيس المحكمة البدائية في دائرة موطن المدعى عليه متى كان الطلب المستعجل مقدماً في نطاق اختصاصه المكاني وفق النص الخاص.

نص الاجتهاد

لئن كان النظر في قضايا الأمور المستعجلة من اختصاص قاضي الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها محاكم بدائية، فإن رئيس المحكمة البدائية التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه مختص أيضاً للنظر في هذا الطلب. المناقشة: التدقيقات التمييزية:إن محكمة التمييز بعد إطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في 28 تموز 1955 والمقيد في 17 آب 1955 .وعلى طلب المحامي العام لدى محكمة التمييز المؤرخ في 25 تشرين الأول 1955 الرامي إلى تصديق الحكم المميز موضوعاً.وعلى كافة أوراق هذه الدعوى.وبالمداولة اتخذت القرار الآتي:من حيث أن وكيل الشركة المميزة الذي يطعن في الحكم إنما يطلب نقضه من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية:1 – إن القاضي البدائي غير مختص برؤية هذه الدعوى المستعجلة التي يعود الفصل فيها الى قاضي الصلح.2 – إن حالة الاستعجال لا وجود لها.3 – إن الخبراء تجاوزوا وصف الحالة الراهنة الى البحث في موضوع النزاع.وطبعاً في ذلك كله فإننا نقصد جهات القضاء المستعجل العادي وليس الاداري حيث أن محكمة القضاء الاداري يمكن أن تأخذ صفة القضاء المستعجل إذا كان في الأمر قراراً إدارياً أو نزاعاً إدارياً مما يختص به القضاء الاداري ودائماً تبعاً لدعوى الموضوع التي تعرض على جهات القضاء المذكور.وأننا نرى الى جانب ذلك أنه في كل قضية يمكن أن تتوفر فيها المعطيات الثلاث التالية يمكن فيها عرض النزاع على القضاء المستعجل لاتخاذ تدبير مستعجل يحمي فيه الطرف الذي يبدو أنه صاحب الحق المرجح في المنازعة ودائماً من خلال قاعدة ظاهر المستندات التي تقدم إليه أو ما يمكن أن يتحقق له نتيجة للاجراءات التي يتخذها تمهيداً لتحديد اختصاصه. وهي:1 – أن تكون المنازعة في الأصل مما يدخل في اختصاص القضاء العادي وضمن ولايته العامة.2 – أن يتحقق ركن الاستعجال في المنازعة.3 – أن لا يكون الاجراء المطلوب اتخاذه من القاضي المستعجل فيه تعدياً على أصل الحق أو يعتبر فصلاً في أصل الحق.ومع ملاحظة ما نص عليه الشرع في نص المادة موضوع التعليق من أمور تخرج بحكم النص عن اختصاص هذا القاضي وولايته العامة.في السبب الأول:من حيث أن النظر في قضايا الأمور المستعجلة وإن كان مخولاً لقضاة الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها محاكم بدائية بمقتضى المادة 78 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية غير أن رئيس المحكمة البدائية التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو الاجراء المستعجل المطلوب حصوله يعتبر صاحب اختصاص أيضاً للنظر في مثل هذا الطلب عملاً بأحكام المادة 91 من القانون المذكور.ومن حيث أن الحكم المميز سار في تقرير الاختصاص على هذا النهج المتفق مع اجتهاد محكمة التمييز في قرارها الصادر بتاريخ 18 حزيران 1955 تحت رقم 241 فإن الطعن من هذه الناحية يستلزم الرد.في السببين الثاني والثالث:من حيث أن صفة الاستعجال حالة تتعلق بالوقائع التي يستقل قضاة الأمور المستعجلة في التحري عن وجودها.ومن حيث أن القضاة المشار إليهم الذين تحققته لديهم صفة الاستعجال في هذه القضية استعانوا بالخبراء ورسموا لهم مهمتهم بصورة لا تتعدى الاجراءات الوقتية.ومن حيث أن الخبراء لم يتخطوا حدود مهمتهم فإن معالجة النواحي التي تعتبرها الجهة المميزة متعلقة بموضوع النزاع عن تقريرهم يجب أن تثار أمام المحكمة المختصة بالفصل في الموضوع.ومن حيث أن الحكم المميز تضمن سرد العلل والأسباب التي أوجبته بما يتفق في النتيجة مع أحكام القانون فإنه جدير بالتصديق عملاً بالمادة 259 من الأصول المذكورة. لذلك قررت المحكمة بالاجماع تصديق الحكم المميز.