في جرائم تقليد العلامة الفارقة، معيار التقليد هو الانطباع الذي يتكوّن لدى المستهلك العادي مع تغليب التشابه العام على الفروق الجزئية، ويُعدّ التقليد ركناً مادياً لا تتحقق الجريمة بدونه. ولا يكتمل هذا الركن إذا لم تُطرح البضاعة أو العلامة المقلَّدة في التداول على نحو يتيح تضليل الجمهور.
ان المحاكم تقدر التقليد بالنظر إليه من ناحية المستهلك أو المشتري وتعتبر التشابه الاجمالي أكثر من اعتبار الفروق الجزئية التقليد هو الركن المادي في الجريمة الغرض الأساسي الذي توخاه المشترع هو حماية الجمهور من كل تضليل في شأن حقيقة ما يعرض عليه من منتجات العلامة الفارقة للبضاعة أو التجارة هي التي يعدها أصحابها ويضعونها على مصنوعاتهم لتمييزها في السوق عما يماثلها من مصنوعات غيرهم يطمئن إليها الراغبون في شرائها اذا لم تطرح البضاعة التي تحمل العلامة الفارقة في الأسواق فإن الركن المادي لجريمة التقليد يكون مفقوداً لأن انخداع الجمهور لا يكون إلا بعد طرح البضاعة المناقشة: في الشكل:حيث أن القانون لا القرار هو الذي يحدد طرق الطعن. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى باسقاط الدعوى العامة بالعفو العام رقم 26 لعام 1978 وببطلان تسجيل العلامة الفارقة موبيل آب وبالتعويض. وحيث أن الحكم الاستئنافي الذي يقضي بعدم الاختصاص أو بإسقاط الدعوى العامة بالعفو العام، أو بالبراءة، أو بعدم المسؤولية، أو بإسقاط الدعوى بالتقادم، يقبل الطعن بطريق النقض عملاً بالمادة 236 من الأصول الجزائية، وليس في المادة 6 من المرسوم التشريعي رقم 314/1970 ما يجعل مثل هذا الحكم مبرماً، على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة وتأيد بقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 98 تاريخ 31/7/1973 مما يتعين معه قبول الطعن شكلاً. في الموضوع: حيث أن المحاكم تقدر التقليد بالنظر إليه من ناحية المستهلك أو المشتري، وباعتبار التشابه الاجمالي أكثر من اعتبار الفروق الجزئية (المادة 706) ق.ع. وحيث أن التقليد هو الركن المادي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 688 ق.ع . والغرض الأساسي الذي توخاه المشرع من هذا النص هو حماية الجمهور من كل تضليل في شأن حقيقة ما يعرض عليه من منتجات وقد وصفت المادة 687 ق.ع العلامة الفارقة للبضاعة أو التجارة بأنها تلك التي يعدها أصحابها ويضعونها على مصنوعاتهم لتمييزها في السوق مما يماثلها من مصنوعات غيرهم يطمئن إليها الراغبون في شرائها، ويفهم من هذا التحديد أن المصنوعات التي ينطبق عليها هذا الوصف هي المصنوعات التي تطرح في الأسواق المحلية وتكون في متناول الجمهور. وحيث أن الطاعن أثار في لائحة استئنافه وفي دفوعه أن علامة سفن آب، لم تطرح في الأسواق بسبب الحظر المفروض عليها. وحيث أن الجهة المطعون ضدها لا تنكر بأن مصنوعاتها لم تطرح في الأسواق، حين ذكرت في استدعاء دعواها، أنها عزمة على ادخال منتوجاتها إلى سورية وهي تحرص أن لا يقع أي التباس بين علامتها الفارقة، والعلامات المقلدة الأخرى. وحيث أن انخداع الجمهور لا يكون إلا بعد طرح علامة سفن آب في الأسواق، ولا يمكن أن يتم ذلك قبل رفع الحظر عنها والتعامل بها، مما يفقد الجريمة ركنها المادي. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تضع هذه المبادىء القانونية ولا الدفوع التي أثرها الطاعن بهذا الصدد موضع البحث والمناقشة، مما يصم حكمها بقصور البيان، وسبق الأوان، ويعرضه للنقض