• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بيع الأرض على خلاف أوصافها الثابتة في العقد يجيز للمشتري طلب الضمان وإنقاص الثمن وحبس الباقي حتى وفاء الرصيد الذي تقدره المحكمة

ثبوت عدم مطابقة المبيع للأوصاف المتفق عليها في عقد البيع يثبت للمشتري حق الضمان وإنقاص الثمن، ويجيز له حبس الجزء المتبقي منه حتى أداء الرصيد الذي تحدده المحكمة، دون اعتبار لعلم البائع بتلك الأوصاف من عدمه.

نص الاجتهاد

إذا بيعت قطعة أرض ذات مواصفات معينة وواضحة في العقد، سواء أكان يعلم البائع بتوفر هذه الأوصاف أم لا يعلم، فإن ثبوت عدم توفرها يعطي الحق للمشتري بالضمان ويمكن أن يكون ذلك بإنقاص الثمن. إن تغير مواصفات المبيع عما وردت عليه في عقد البيع يبيح للمشتري حبس باقي الثمن. ومن ثم فإن دفع الرصيد الذي تحدده المحكمة ينجي المشتري من واقعة الإخلال بالعقد المناقشة: في أسباب الطعن:حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم لما يلي:1 – قيمة العقار دون نصاب محكمة البداية وقد اعترض الطاعن في الوقت المناسب على الاختصاص.2 – لم تجز المحكمة للمدعي إقامة بينة العكس رغم سماحها للمدعي بإثبات الدعوى بالبينة الشخصية.3 – الجهة المدعي أسست دعواها على طلب تسجيل قطعة الأرض المبيعة المحددة الأوصاف والمساحة والحدود وفق نص العقد فقضى الحكم لها بحصة شائعة في العقار ضارباً صفحاً من التباين الذي يمكن أن يكون موجوداً ما بين القطعة موضوع العقد وباقي أجزاء العقار.4 – أخذت الجهة الطاعنة على الخبرة غموضها ونقصها وقصورها عن تأدية الغاية التي جرت من أجلها وإن محكمة الاستئناف لم ترد الرد الكافي على هذا المأخذ.5 – تمنعت المدعيتان عن تنفيذ التزامهما بدفع الثمن والطاعن لم يخل بالتزامه فمن حقه الحكم له بدعواه المتقابلة.فعن ذلك:حيث أن دعوى المدعيتين تهدف الحكم بتسجيل قطعة الأرض المبيعة باسمهما بالتساوي وتنزيل ثمن المبيع المتفق عليه وفق ما تقرره الخبرة وإعطائهما حق المرور وإلزام المدعى عليه بإجراء عملية الإفراز وقد بنتا طلبهما بتنزيل الثمن وطلب حق المرور إلى أنهما اشتريا قطعة أرض تقع كما جاء في العقد على الطريق العام بينما هي في الواقع بعيدة عنه. وقد تقدم المدعى عليه بطلب عارض طلب فيه فسخ العقد لامتناع المدعيتين عن دفع رصيد الثمن.وحيث تبين لمحكمة البداية أن الأوصاف الحقيقية لقطعة الأرض موضوع الدعوى لاتفق مع الأوصاف الواردة في العقد عمدت إلى تقدير قيمة المتر منها بوضعها الحالي بواسطة الخبرة واعتبرت قيمة المتر 6.5 عوضاً عن تسع ليرات السعر المحدد في العقد فكلفت بدفع رصيد القيمة في صندوق المحكمة ثم قضت بتسجيل 436.36 سهماً على اسم الجهة المدعية مناصفة بينهما وإعطاء تلك المساحة رقماً مستقلاً بعد عمليات إفراز العقار ورد باقي طلبات الجهة المدعية ورد الدعوى المتقابلة وصدقت المحكمة الاستئناف هذا الحكم فطعن به المدعى عليه طالباً نقضه للأسباب المبينة ف يطعنه.حيث أن قيمة البيع عند رفع الدعوى في حدود اختصاص محكمة البداية ولم يقبض المدعى عليه قيمة هذه القيمة ولم يطلب تقديرها بواسطة الخبرة قبل البحث في الموضوع بعد أن تبين من البيان المبرز مع استدعاء الدعوى أن العقار غير مخمن من قبل المالية وهذا يستدعي رفض السبب الأول من أسباب الطعن.وحيث أن البائع قد باع قطعة أرض ذات مواصفات معينة وواضحة في العقد فسواء أكان يعلم بتوفر هذه الأوصاف أم لا يعلم فإن ثبوت عدم توفرها يعطي الحق للمشتري بالضمان ويمكن أن يكون ذلك بطلب إنقاص الثمن وهذا المبدأ يجد اصله في المادة 415 قانون مدني.وحيث أن سماع البينة على علم المدعى عليه البائع بعد وقوقع القطعة المبيعة على الطريق المحدث من قبل البلدية وعدم سماع بينة العكس لا يغير من وضع الطرفين وهذا يستدعي رفض السبب الثاني من أسباب الطعن.وحيث أن المحكمة وإن قضت بتسجيل سهام تعادل مساحة 400 متر مربع على اسم المدعيتين إلا أنها قضت أيضاً بإعطاء تلك القطعة رقماً مستقلاً بعد عمليات إفراز العقار وبذلك تكون قد قضت بالحقيقة بتسجيل القطعة المباعة وفق الحدود المذكورة في العقد وهذا يستدعي رفض السبب الثالث من أسباب الطعن.وحيث أن الخبرة جاءت واضحة في تحديد سعر المتر المربع من الأرض وقت التعاقد حسب و ضعها الحالي وهي غير غامضة ولا ناقصة ولا قاصرة مما يستدعي رفض السبب الرابع.وحيث أن تغير مواصفات البيع عما وردت في عقد البيع يبيح للمشتري حبس باقي الثمن.وحيث أن المدعيتين بادرتا إلى دفع الرصيد الذي حددته المحكمة بعد إنقاص الثمن فلا ينسب إليهما الإخلال بالتزامهما وهذا يستدعي رفض السبب الخامس من أسباب الطعن.لذلك وعملاً بالمادة 258 أصول محاكمات. تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.