لا تقوم جريمة الاحتيال إلا إذا استُعملت وسيلة احتيالية ذات مظهر خادع تنطوي على الغش والخداع، أما الكذب المجرد فلا ينهض وحده دليلاً كافياً على توفر طرق الاحتيال.
الكذب العادي لا يكفي لتوفر طرق الاحتيال المناقشة: حيث أنه من المتفق عليه فقها وقضاء أن الركن المادي في جريمة الاحتيال هو الوسيلة التي يلجأ اليها المدعى عليه في سبيل التحقيق الغرض الذي يهدف اليه على أن تكون الوسيلة منطوية على معنى الغش والخديعة وان مجرد الكذب العادي لا يكفي لتوفر طرق الاحتيال لان القانون الجزائي لا يفترض منه التدخل الى جانب شخص يصدق كل ما يقال له من قول مع أن عليه أن يزن ويتحرى بوسائله صدق ما يقال له في هذا الصدد (القاعدة 175).وحيث أن المدعي الشخصي – كما هو واضح من استدعاء دعواه – صدق مزاعم المدعى عليه بأن لهيه معمل بلاستيك ونقده المبلغ قبل أن يزن ويتحرى بوسائله صدق ما قيل له وبذلك تكون عناصر جريمة الاحتيال غير متوافرة بهذه القضية والحكم المطعون فيه الذي أدان الطاعن بهذه الجريمة لتوافر عناصرها انما يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين نقضه.