إذا صدر قرار يتعلق بتسليم الولد لأمه الأجنبية عن محكمة مدنية، فإنه يخضع لطرق الطعن المقررة للأحكام الشرعية من حيث المبدأ الإجرائي، وتكون جهة الطعن المختصة هي الدائرة المدنية في محكمة النقض متى كان الحكم صادراً عن محكمة مدنية. ولا ينهض مجرد احتمال وجود دعوى موازية أمام القضاء الشرعي سبباً لوقف السير...
قرار تسليم الولد لأمه الأجنبية الصادر عن المحكمة المدنية يخضع لأصول الطعن الشرعية ويقدم الى محكمة النقض الدائرة المدنية المناقشة: من حيث أن دعوى التظلم من قرار تسليم الولد لأمه الأجنبية تخضع لإجراءات وطرق الطعن في الأحكام الشرعية (مادة 139 من قانون الأحوال الشخصية المعدلة بالمادة 17 من القانون رقم 34 تاريخ 31 / 12 / 1975). ومن حيث أن المادة 547 من قانون أصول المحاكمات أخضعت الأحكام التي تصدرها المحكمة الشرعية لطرق الطعن المتعلقة بالأحكام النهائية التي تقبل الطعن بطريق النقض. ومن حيث أن المحاكم المدنية هي المختصة في دعاوى الأحوال الشخصية التي يكون فيها أحد طرفي الدعوى من الأجانب الذين يخضعون في بلادهم للحق المدني وهي التي تقوم بتطبيق أحكام القانون الواجب إتباعه سواء أكان قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج أو قانون الدولة التي تنتمي إليها الزوجة. (القاعدة 584 من القانونية التي قررتها محكمة النقض في قضايا الأحوال الشخصية) – ومن حيث أن الدائرة المدنية في محكمة النقض هي التي تنظر في الطعون على الأحكام الصادرة عن المحاكم المدنية واختصاص الغرفة الشرعية في محكمة النقض لا يتعدى الطعون الواردة إليها على أحكام قضاة الشرع، ومن حيث أن تقدير الأدلة والوقائع يعود لمحكمة الموضوع. ومن حيث أنه على فرض إقامة دعوى أخرى أمام القضاء الشرعي فإن ذلك لا يجب هذه الدعوى، وبإمكان الجهة التي يصدر الحكم لصالحها من قبل المحكمة الشرعية أن تلجأ إلى تنفيذه في حالة اكتسابه الدرجة القطعية.