المتدخل انضماماً يُعامل بحكم الخصم الذي انضم إليه، فلا يملك إلا أوجه الدفاع والطلبات التي يملكها ذلك الخصم، ويلتزم بالحالة الإجرائية القائمة عند تدخله ولا يجوز له أن يثير طلبات مستقلة أو مناقضة لطلبات من انضم إليه.
في تدخل الانضمام لا يجوز للمتدخل التقدم بطلبات تغاير طلبات من انضم إليه وبحيث يعتبر بحكم الجهة التي تدخل منضما إليها ولا يملك إلا التمسك بالأوجه التي يجوز للخصم الأصلي التمسك بها المناقشة: حيث أن الطاعنين خطيب وزيدان تدخلا في الدعوى أمام محكمة الاستئناف منضمين لمصفي تركة راجي. كما يستفاد من كلامهما. وحيث أنه في تدخل الانضمام لا يجوز للمتدخل أن يتقدم بطلبات تغاير طلبات الخصم الذي تدخل لتأييده وإنما يجوز له أن يبدي وجوده دفاع لتأييد طلباته ويعتبر المتدخل بحكم الجهة التي تدخل منضما إليها وهو بالتالي لا يملك التمسك إلا بالأوجه التي يجوز للخصم الأصلي التمسك بها وهو ملزم بأن يواجه الخصومة بالحالة التي وصلت إليها وملزم بقبول الإجراءات التي تمت قبل تدخله. حيث أن دعوى المصفي تقوم على المطالبة بقيمة البناء المشاد على الأرض ولم يطالب بتملك الأرض بالاستناد إلى سند شراء المتدخلين الطاعنين تبعياً وقد قضت له محكمة البداية بتملك الأرض بالالتصاق ولم يستأنف الحكم فلا يجوز للمتدخلين استئنافاً التعرض لملكية الأرض وهذا يستدعي رفض كل بحث مثار من الطاعنين خطيب وزيدان يتعلق بملكية الأرض. وحيث أنه يعود لمحكمة الموضوع تقدير الأدلة وتكوين قناعتها مما تستنبطه منها. حيث أن محكمة الاستئناف اعتبرت المؤرث سيء النية عندما يبني على أرض يعلم أنها ملك غيره وكان تعليل المحكمة يكفي لحمل ما انتهت إليه. وحيث أنه يترتب على التدخل أن يصبح المتدخل طرفا في الدعوى ويكون الحكم الصادر فيها حجة له وعليه. وحيث أن محكمة الاستئناف أعطت الحق للمتدخلين استئنافاً خطيب وزيدان باستيفاء ديونهما مع الفائدة القانونية من المبلغ المحكوم به للتركة على المرحومة فاطمة. وعلي. وأخواته. وحيث أن الطاعن زيدان كان قد طلب من محكمة الاستئناف إلقاء الحجز الاحتياطي على قيد العقارين 2028 و 2029 وحجز نواتج القضية الاستئنافية موضوع الطعن. وحيث أنه لا يجوز إلقاء الحجز على قيد العقارين تبعا لهذا الطلب طالما انهما عائدين لغير مدين الطاعن زيدان. وحيث أن في مرحلة التدخل كانت التركة محكوماً عليها بمبلغ من المال يدفع لأصحاب الأرض وكان قبل صدور الحكم الاستئنافي لا يمكن تقدير ما إذا كانت التركة سيحكم لها أن عليها. لذا فلا مجال لإلقاء الحجز على أموال قبل معرفة المكلف بدفعها هذا بالإضافة إلى أن الطاعن المتدخل زيدان وقد تدخل منضماً للتركة لا يستطيع توجيه طلبات ضدها في معرض تدخله لذلك فإن ما أثير لجهة الحجز لا يؤثر على الحكم المطعون فيه الذي وجد بمنجاة من أسباب الطعن المثارة من قبل المتدخلين استئنافاً خطيب وزيدان. وحيث أن إثبات المورث أنه قام بإشادة البناء من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بالشهادة. وحيث أنه يفترض أن من قام بالبناء أن يكون قد دفع من ماله الخاص نفقات البناء حتى ثبوت العكس وكانت الجهة المتدخلة ابتداء الطاعنة تبعياً لم تتعرض لإثبات أن المؤرث عندما بنى كان ينفق من أموالها وأنه كان مفوضا من قبلها بالبناء أو أنه تبرع بالبناء وإن الاشتراط لمصلحة الغير لا يثبت بمجرد الدفع به. وحيث أن الحكم المطعون فيه أثر للطاعنين تبعياً بملكية الأرض. حيث أن أسباب الطعنين المقدمين من الطاعنين تبعياً لا تنال من الحكم المطعون فيه. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعنين الأصليين والتبعيين موضوعاً.