إرفاق صورة مصدقة عن الحكم المطعون فيه مع لائحة الاستئناف من الإجراءات الجوهرية المتعلقة بالنظام العام، ويترتب على تخلفها رفض الطعن شكلاً ما لم يثبت الطاعن تحقق الغاية من هذا الإجراء ثبوتاً مستفاداً من الأوراق.
ان عدم وجود سندات تبليغ للحكم أو وجود مشروحات على الحكم تفيد وقوع التبليغ يكفي لإلزام الطاعن بإرفاق صورة مصدقة عن الحكم المطعون فيه مع لائحة الاستئناف تحت طائلة رفض الطعن شكلاًإذا كانت مشروحات الديوان تشير إلى تقديم الاستئناف دون إرفاقه بصورة مصدقة عن الحكم ولذلك مذكرات التبليغ فإنه لا تكون قد تحققت الغاية من المادة 221 أصول محاكمات مدنية المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص كالآتي: الحكم المطعون فيه قرر رد الاستئناف شكلاً بسبب عدم إرفاق صورة عن الحكم باستدعاء الطعن بالاستئناف. وفاته ان المستأنف عليه هو الذي استخرج القرار ودفع رسمه وابلغه إلى الطاعن، ولم تلحظ المحكمة ما جاء في مطلع استدعاء الاستئناف الذي بين فيه الطاعن بان القرار بلغ إليه بتاريخ 7/1/1984 وهذا يعني ان المطعون ضده هو الذي طلب تبليغ الحكم إلى الطاعن مما يحقق الغاية من الإجراء الذي نصت عليه المادة 221 أصول حسبما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. مما يستوجب نقض الحكم المطعون فيه. في المناقشة: من حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تقرير رد الاستئناف شكلاً لان الطاعن لم يرفق مع لائحة الاستئناف الموجهة إلى المطعون ضدهما صورة مصدقة عن الحكم المطعون فيه. ومن حيث ان المستأنف – الطاعن – يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب الموضحة آنفاً. ومن حيث أنه بمقتضى أحكام الفقرة 6 من المادة 221 أصول يجب إرفاق استدعاء الطعن بصورة رسمية عن الحكم المطعون فيه تحت طائلة البطلان ما لم يثبت تحقق الغاية من الإرفاق «قرار نقض 1505 تاريخ 13/10/1980» لان ربط صورة مصدقة عن الحكم هو من الإجراءات الجوهرية ومن متعلقات النظام العام تحت طائلة البطلان إلا إذا تحققت الغاية من الإجراء وفقاً للمادة 39 المعدلة من الأصول بأن كان المطعون ضده قد سبق وبلغ الحكم أو طعن فيه أو كان هو الذي طلب تبلغ الحكم إلى خصمه أو صدر الحكم وجاهياً بحق المطعون ضده في قضية صلحية (قرار نقض 1586 تاريخ 29/10/1980 وقرار 1966 تاريخ 12/12/1981). ومن حيث ان مشروحات ديوان محكمة الاستئناف المذيلة على استدعاء الاستئناف الذي رفعه الطاعن صلاح الدين ضد الحكم البدائي رقم 388 تاريخ 11/12/1983 تشير إلى تقديم الاستئناف دون إرفاقه بصورة مصدقة عن القرار المستأنف «الحاشية المؤرخة 14/1/1984». كما ان مذكرتي الدعوة الموجهتين من محكمة الاستئناف لكل من المستأنف عليهما – المطعون ضدهما تفيد إرفاق كل واحدة منهما بصورة عن الاستئناف دون إرفاقهما بصورتين مصدقتين عن الحكم المطعون فيه. ومن حيث ان ملف الدعوى البدائية، موضوع الحكم المستأنف – جاءت خالية من أية وثيقة تشير إلى ان المطعون ضدهما طلبا تبليغ الحكم البدائي إلى الطاعن فضلا عن ان الطاعن لم يتصد لإثبات هذه الواقعة كما أنه لم يتصد لإثبات تحقق الغاية من الإجراء الذي عنته الفقرة (6) من المادة (221) أصول لجهة إرفاق صورة مصدقة عن الحكم المطعون فيه مع لائحة الطعن. ومن حيث ان تمسك المدعى عليه – الطاعن – بلائحة طعنه من ان المطعون ضدهما هما اللذان ابلغاه الحكم المستأنف مما لا وجه معه لإرفاق لائحة الاستئناف بصورة مصدقة عن الحكم المطعون فيه، لا يجوز اعتماده لأنه ليس في ملف الدعوى ما يثبت ان المطعون ضدهما تقدما بطلب خطي لإبلاغ الطاعن الحكم البدائي وإن مجرد وجود شرح في ذيل الحكم المذكور بإرسال ثلاث سندات تبليغ لا يكفي لتوفر الشرائط المنصوص عنها في الفقرة 3 من المادة 221 السالف الذكر فضلا عن ان مشروحات ديوان محكمة الاستئناف المدنية في دمشق المؤرخة 25/10/1988 تفيد بعدم العثور عل سندات تبليغ للمحكمين البدائي والاستئنافي وإلى عدم وجود مشروحات وقوع تبليغ بالنسبة للدعوى البدائية رقم 2981/388 المفصولة بتاريخ 11/12/1983 وهذه هي موضوع الحكم المستأنف. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي فصل في موضوع النزاع على النحو السالف الذكر ووفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي يحقق سلامة في ان تنال منه اوجه الطعن. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي: رفض الطعن.