• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنازل المشتري عن المبيع بموافقة البائع يعد حوالة حق نافذة تبيح للمحال له مطالبة جميع الحقوق المترتبة على العقار

إذا تنازل المشتري عن حقه أو حصته في المبيع إلى الغير وقبل البائع هذا التنازل، فإن ذلك يكيّف قانوناً على أنه حوالة حق تكون نافذة في مواجهة البائع، ويجوز للمحال له التمسك بكافة الحقوق المترتبة على المبيع ما دام البائع قد أقرّ الحوالة قبل إقامة الدعوى.

نص الاجتهاد

إن تنازل المشترية عما اشترته من عقار وموافقة البائع على هذا التنازل يعتبر من قبيل حوالة الحق. وموافقة البائعة على هذه الحوالة قبل إقامة الدعوى يرتب سريانها بحقها ويرتب للمدعي المطالبة بجميع الحقوق المترتبة على العقار. المناقشة: تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما اعتبرت أن المدعي لا يحق له أن يكون نائباً عن زوجته في المطالبة بملكية الشقة ومن ثم المطالبة بالتعويضات المالية المدعى بها وأن عليه قصر مطاليبه على ما يتعلق بحقوقه فقط دون أن تلحظ تنازل الزوجة عن حصتها من العقار المشترى لزوجها المدعي الذي أصبح مالكاً لكامل المقسم المشترى. 2 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما اعتبرت أن المدعي لم يوجه إنذاراً للمدعى عليها لذا فإنه لا يحق له المطالبة بالشرط الجزائي الناجم عن الامتناع عن تسجيل المبيع بالسجل العقاري علماً أن نص العقد تضمن ذلك وكان على المحكمة أن تتثبت من الطرفين حول تصحيح الأوصاف ومتى تمت وهل متوافقة مع الفترة المنصوص عنها بالعقد ورغم أن الإنذار غير متوجب على الطاعن فإنه وجهه لها بتاريخ 5/11/1970 مانحاً المدعى عليها مهلة 24 ساعة لإجراء التسجيل وسكوت البائعة عن الجواب على هذا الإنذار يحقق مطالبة المدعي بالشرط الجزائي.3 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما اعتبرت مطالبة المدعي إنما تنطبق على أحكام المادة 420 مدني وتتقادم بسنة واحدة ذلك لأن دعواه لا تقوم على أساس نقض في البيع وإنما تقوم على أساس المخالفات العقدية المرتكبة من البائعة ما يعرض حكمها للنقض لهذه الناحية.4 – لا ضرورة لتوجيه الإنذار لإثبات التأخر لأن البائعة ملزمة بعقدها وبالوعد المحدد به وقد ثبت تأخرها بالالتزام فكان على المحكمة أن تحكم بغرامة التأخير التعاقدية وعدم قيامها بذلك يعتبر مخالفة للقانون يستوجب نقض حكمها. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى المدعي تقوم على مطالبة المدعى عليه تثبيت ملكيته على الشقة المشيدة على العقار الموصوف بالمحضر رقم 3568/4 من المنطقة العقارية الأولى بحمص تأسيساً على أنه اشترى هذه الشقة منها بموجب العقد المبرم بينهما بتاريخ 17/4/1968 وتعهدت بتسليمها بعد أربعة أشهر من تاريخ هذا العقد وقد تأخرت بالتسليم ثم تبين أن بالبيع بعض النواقص التي كان متفقاً عليها بالعقد ويطلب المدعي التسجيل والحكم بغرامة التأخير مع قيمة النواقص. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي بدعواه إلا أن محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه عدلت الحكم الابتدائي وردت دعوى المدعي لجهة الحكم بالتعويض وقيمة النواقص، فتقدم المدعي بطعنه طالباً نقضه للأسباب التي بينها باستدعاء الطعن. وحيث أنه لا خلاف بين الطرفين من أن البيع كان للمدعي ورابحة وإن رابحة هذه تنازلت عما اشترته من هذا المبيع للمدعي بموجب صك تنازل وافقت عليه البائعة المدعى عليها. وحيث أن تنازل المشترية رابحة عما اشترته من هذا العقار للمدعي وموافقة البائعة لهذا التنازل يعتبر من قبيل حوالة الحق وبمقتضى أحكام المادة 305 من القانون المدني فإن هذه الحوالة تعتبر نافذة بحق المدعى عليها من تاريخ تبلغها. وحيث أن المدعى عليها وافقت على هذه الحوالة قبل إقامة هذه الدعوى مما يجعلها سارية بحق المدعى عليها ويجعل من حق المدعي المطالبة بجميع الحقوق المترتبة على كامل الشقة المبيعة تجاه المدعى عليها.وحيث أن ذهاب محكمة الموضوع على أن النصف الآخر من العقار لا يصبح حقاً إلا بعد تثبيت غياب رابحة التي دعيت إلى المحكمة وتخلفت عن الحضور يجافي أحكام القانون ويتعين بالتالي نقض القرار المطعون فيه لهذه الناحية. وحيث أن النقض لهذه الناحية يتيح للطاعن إثارة باقي أسباب طعنه لا سيما فيما يتعلق بالأعذار الذي وجهه للطاعنة وآثاره بالنسبة للمدعي على ضوء حوالة الحق. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.