الاختصاص النوعي لمحكمة الأمن الاقتصادي يحدده قرارها وحدها، ولا يجوز لأي مرجع قضائي آخر أن ينازعها فيه؛ فإذا قررت عدم الاختصاص وجب السير وفق قواعد الإحالة إلى المرجع المختص، ويُعدّ أي قرار مخالف لقرارها في هذا المجال غير نافذ وغير قابل للاحتجاج به لتعيين المرجع.
محكمة الامن الاقتصادي هي المرجع الوحيد لتقرير ما اذا كاتن القضية من اختصاصها النوعي ام لا ولا نفاذ لكل قرار يخالف قرارها لهذا الشأن ولا يتمتع بالابرام ليصار الى تعيين المرجع المناقشة: حيث أن المادة /13/ من المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1977 نصت على ما يلي:آ ان محكمه الأمن الاقتصادي هي وحدها التي تقرر ما إذا كانت القضيه من اختصاصها النوعي أم لا، وكل خلاف يثار لدى أي مرجع قضائي آخر بشأن هذا الاختصاص يحال إليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى، فإذا قررت أن القضيه ليست من اختصاصها اعادتها والا نظرت فيها على أن تعلم الجهة التي رفعت إليها القضيه بذلك. ب اذا قرر رأي من قاضي التحقيق أو هيئه الاتهام أن الجرم غير معاقب عليه في قانون العقوبات الاقتصاديه فتحال أوراق الدعوى إلى محكمه الأمن الاقتصادي للنظر في الاختصاص وفق أحكام الفقره /آ/ من هذه المادة، فإذا قررت عدم الاختصاص أحالتها إلى المحكمة المختصه.وكان ظاهرا من ذلك أن محاكم الامن الاقتصادي هي التي تقرر ما اذا كانت القضية من اختصاصها النوعي أم لا ولا يجوز أن يثار أي خلاف على الاختصاص بينها وبين قاضي التحقيق أو هيئات الاتهام لديها أو أي مرجع قضائي آخر طالما أن القانون خولها وحدها حق البت بموضوع الاختصاص النوعي فان هي وجدت أن القضية ليست من اختصاصها أعادتها للمرجع القضائي الذي أحالها اليها واذا كان هذا المرجع هو قاضي التحقيق أو هيئة الاتهام لديها أحالتها إلى المحكمة المختصة مباشرة اذا كانت من نوع الجنحة الحادية ونظرتها اذا كانت من نوع الجنحة الاقتصادية أما أذا كانت من نوع الجناية لاقتصادية فلا بد لها في هذه الحالة من اعادتها لمرجع الجنابة وهو قاضي التحقيق أو الهيئة الاتهامية لتبت فيها وتجري المعاملات المبينة في فصل الاتهام تطبيقا للقواعد العامة واعمالا لأحكام المادتين 132/137 أصول جزائية بدلالة المادة 10 من المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1977 وهذا ما أشارت اليه الفقرة ( ج ) المادة 4 منه اذ أوجبت صراحة مراعاة أحكام الفقرة / ب / من المادة 13 منه في حالات البت بموضوع الاختصاص بحيث يعتبر كل قرار قضائي يخالف قرار محكمة الامن الاقتصادي لهذا الشأن لا نفاذ له ولا يتمتع بالابرام ليصار الى تعيين المرجع .