• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى نزع اليد تشترط ثبوت الغصب وسلب الحيازة، وللمحكمة بحث أدلة الخصوم بالقدر اللازم للتحقق من هذا العنصر دون التعرض لأساس الملكية

في دعوى استرداد الحيازة لا يكفي الادعاء المجرد؛ بل يجب إثبات الغصب وسلب الحيازة، وللمحكمة أن تبحث دفوع الخصوم وأدلتهم في الحدود اللازمة للتحقق من هذا الشرط دون مساسٍ بأصل الملكية المتنازع عليها.

نص الاجتهاد

إن دعوى نزع اليد تقوم على رد العقار المغصوب من حائز بالإكراه فلا بد من توفر عنصر الغصب فيها أي سلب الحيازة مما يستوجب التثبت مما إذا كان وضع يد المدعى عليه كان بطريق الغصب ليس ما يمنع القاضي في دعوى استرداد الحيازة من فحص أدلة الخصوم وبحث دفعهم بالقدر الذي يقتضيه التحقيق في توفر عنصر الغصب دون الفصل في أساس الحق المتنازع عليه من ناحية الملكية المناقشة: الحكم المميز صادر بعد النقض عن محكمة صلح حمص بتاريخ 5/4/1955 تحت رقم 266/702 القاضي بنزع يد المدعى عليه عن العقار موضوع الدعوى وتسليمه إلى المدعية خالياً من الشاغل بعد ثلاثة أشهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية. وذلك لثبوت تمليك المدعية حصة من العقار المشار إليه بالسند المميز واعتراف المدعى عليه بأن العقار المذكور كان من نصيب المدعية بنتيجة المهيأة، وإقامة البناء بالاشتراك مع المدعية بالبينة الشخصية.في الموضوع:من حيث أن وكيل المميز بطلب النقض لما يلي:1 – قضى الحكم المميز بنزع يد الموكل عن العقار موضوع الدعوى وتسليمه إلى المميز عليها خالياً من الشاغل في حين أنها تملك حصة شائعة منه فقط كما أنه هو أيضاً يملك حصة شائعة منه اتصلت إليه عن مورثه والده كما هو ثابت بالقيد العقاري ووثيقة حصر الإرث المبرزتين.2 – وجاء في الحكم أن الموكل اعترف بجلسة 27/8/1952 أن العقار موضوع الدعوى كان من نصيب المميز عليها بنتيجة المهيأة مع أنه إنما قال إن المميز عليها تهيأت مع باقي الشركاء وهذا لا يعني أنه كان صرفاً من المهيأة. والمهيأة الجارية بدون موافقة لا تلزم وبفرض وقوعها فلا يجوز أن تكون لأكثر من خمس سنوات وإن شهادات الشهود أثبتت أن المهيأة جرت منذ خمسة عشر عاماً ثم أنه لا يجوز إثبات المايأة إلا ببينة خطية وكل مهيأة غير مسجلة في السجل العقاري تعتبر لاغية.3 – تضمن الحكم تناقضاً فقد قضى بنزع يد الموكل عن العقار وتسليمه إلى المدعية باعتبار أنه آل إليها بنتيجة المهيأة وحيث أن يملك سهاماً من العقار فلا بد أن يؤول إليه نتيجة المهيأة الملمع إليها جزء من العقار يضع يده عليه. وحيث أنه لا يضع يده إلا على الجزء الذي نزعت يده عنه فإن المهيأة أصبحت والحال هذه مستحيلة وغير عادلة.4 – كان على المحكمة للتحقق من صحة وجود المهيأة دعوة جميع مالكي العقار وسؤالهم عنها ثم التحقق من تطبيقها بصورة عادلة.5 – تضمن الحكم أن ادعاء الموكل شراء حصته المميز عليها لم يؤيده دليل مع أنه كان على المحكمة أن تكلفه بإثبات هذا الادعاء أولاً.6 – تضمن الحكم نزع يد الموكل في حين أن المميز عليها تملك حصة شائعة مجهولة المعالم وبفرض وقوع المهيأة فإن المميز عليها لم تبين حدود الحصة التي آلت إليها بنتيجة المهيأة.7 – اعتبر الحكم بدء المهيأة من تاريخ اعتراف الموكل من أن إفادات الشهود أثبتت أن المهيأة جرت منذ خمسة عشر عاماً، هذا بفرض صحتها وشمولها حق الموكل.8 – وتضمن الحكم أن الموكل لم يثبت كونه أقام بناء مستقلاً من ماله الخاص مع أن المحكمة لم تكلفه بإثبات ذلك.9 – يتضمن الحكم تناقضاً فقد جاء فيه أن الموكل لم يثبت كونه أقام بناء مستقلاً من ماله الخاص ثم جاء فيه أن الشهادات المستعملة أثبتت كون البناء جرى بالاشتراك بين الموكل والمميز عليها.10 – إن الموكل يملك حصة شائعة شيد عليها بناء من ماله الخاص فلا يجوز نزع يده.11 – كان على المحكمة أن تكلف المدعية بإزالة الشيوع في العقار حتى يجوز لها طلب نزع يد الموكل من جزء معين منه.12 – ولم تتبع المحكمة قرار النقض فيما يتعلق بالنظر باختصاص المحكمة من عدمه.فعن مجمل هذه الأسباب:من حيث أن دعوى المدعية قائمة في الأصل على ما ورد في استدعائها المؤرخ في 9/8/1952 على طلب نزع يد المدعى عليه عن العقار عملاً بالمادة 24 من قانون حكام الصلح التي حلت محلها المؤداة 69 من قانون أصول المحاكمات على اعتبار أن العقار مسجل في السجل العقاري.ومن حيث أن ما يقصده المترع بدعوى نزع اليد أي استرداد الحيازة هو الدعوى التي يطلب المدعي بها رد العقار المصوب من حائز بالإكراه وبدون رضاء على ما أوضحته الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات فلا بد من توفر عنصر الغصب أي سلب الحيازة مما يستوجب التثبت مما إذا كان وضع يد المدعى عليها في قانون أصول المحاكمات بهذا الشأن أم أن وضع يده كان بموجب آخر يقتضي الفصل في أساس الحق على ضوء دفوع المدعى عليه.ومن حيث أن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 73 من قانون أصول المحاكمات لا يمنع القاضي في دعوى استرداد الحيازة من تمحيص أدلة الخصوم وبحث دفعهم بالقدر الذي يقتضيه التحقق من توفر عنصر الغصب الذي يجب أن يكون في جملة ما يجعله لقاضي مدار تقصيه في دعوى استرداد الحيازة دون الفصل في أساس الحق المتنازع عليه من ناحية الملكية.ومن حيث أن القاضي لم يسر على هذا النهج القانوني، هذا فضلاً عن أن الحكم تضمن في نهاية أسبابه أن المدعي لم يثبت كونه أقام بناء مستقلاً من ماله الخاص وأن الشهادات المستمعة أثبتت كون البناء جرى بالاشتراك مع المدعية فإذا كان يقصد بذلك الاشتراك اشتراك المدعى عليه مع المدعية فإن الأمر يستوجب بيان وجه الغصب الذي تدعيه المدعية. مما يجعل الحكم مستوجباً النقض وهذا النقض لا يدع مجالاً لبحث بقية ما ورد في أسباب التمييز والدعوى بحالتها الحاضرة فتمكن أثارتها أمام قاضي الموضوع حين نظره في الدعوى بعد النقض. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.