• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجديد الالتزام لا يفترض من مجرد إدخاله في الحساب الجاري بل يتطلب اتفاقاً صريحاً أو ضمنياً على التجديد وإقرار الرصيد بعد قفل الحساب

لا يتحقق تجديد الالتزام إلا بتوافر نية صريحة أو ضمنية لدى الطرفين في التجديد، ولا يكفي مجرد قيد الدين في حساب جار. كما أن الرصيد لا يُعدّ ديناً جديداً قابلاً للمطالبة إلا إذا قُفل الحساب وأُقِرّ الرصيد وفق الأصول، ولا سيما إذا كان الحساب السابق قد انقطع حكماً بالتأميم.

نص الاجتهاد

إن تجديد الالتزام يقتضي وجود النية لدى الطرفين بالتجديد، ولا يكون تجديداً مجرد تقييد الالتزام في حساب جار، وإنما يتجدد الالتزام إذا قطع رصيد الحساب وتم إقراره إن الحساب الجاري قبل التأميم يعتبر مقفلاً حكماً بنتيجة التأميم ولا يمكن دمجه في الحساب الناشىء بعد التأميم إلا بعد إقراره من اللجنة الوزارية. المناقشة: تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 – طلب إعادة المحاكمة مرفوض شكلاً، لأن طالبة الإعادة مبلغة أصولاً الحكم الاستئنافي بدليل الدفع الذي صدر عنها في كتابها المؤرخ 9 / 1 / 1977 بعدم جواز تنفيذ الحكم إلا بعد اكتسابه الدرجة القطعية. كما أن التبليغ ثابت من كتاب الشركة المؤرخ 3 / 2 / 1977 الموجهة إلى وكيلها الأستاذ جبريني ومن كتابها المؤرخ 9 / 1 / 1977 الموجه إلى رئاسة التنفيذ بحلب. 2 – كان بإمكان الجهة طالبة إعادة المحاكمة الطعن بالنقض خلال الميعاد القانوني فلا يحق لها اللجوء إلى طلب إعادة المحاكمة. وعلى هذا درج الفقه والاجتهاد. 3 – الدين موضوع المنازعة دخل في الحساب الجاري القائم بين الطرفين وتحكمه المادة 398 تجاري وهو دين غير قابل على حده لا للوفاء ولا للمقاصة ولا للمداعاة ولا لإحدى طرق التنفيذ ولا للسقوط منفرداً بالتقادم. 4 – إيقاف الحساب الجاري هو وحده الذي حدد العلاقات القانونية بين الطرفين والرصيد الباقي هو الذي يؤلف الدين المستحق الأداء بحسب المادتين (399 – 400) تجاري. 5 – إن الحساب الجاري استمر بين الطرفين بعد المصادرة والحساب قبل المصادرة يفقد صفاته بمجرد دخوله في الحساب الجاري الذي استمر بعد المصادرة ورصيد هذا الأخير هو الذي يؤلف الرصيد النهائي للحساب الجاري المستحق الأداء والذي يصلح للمداعاة. 6 – تصحيح الحساب لا يكون إلا بالنسبة للخطأ المادي أو الغلط ومهلة التصحيح المحددة بستة أشهر هي مهلة سقوط. في مناقشة أسباب الطعن: لما كان يتبين من الأوراق أن المطعون ضدها لم تمثل في المحاكمة الاستئنافية التي انتهت بإصدار الحكم ضدها تمثيلاً صحيحاً ذلك أن الأستاذ الجبريني لم يكن يحمل وكالة تخوله المرافعة عن الجهة المذكورة. ولما كان لا يوجد في الملف ما يثبت وقوع تبليغ صحيح للحكم الاستئنافي للشركة المطعون ضدها. ذلك أن الاجتهاد مستقر على أنه لا يصح استنتاج حصول تبليغ من أخذ العلم بمضمون الحكم، ولا بد من تبليغه تبليغاً أصولياً للخصوم حتى ينتج التبليغ مفاعيله القانونية ويسري أثره بالنسبة لسريان مدد الطعن وسقوطها. وهو أمر غير متحقق في الملف مما يجعل ما أثير في السببين الأولى والثاني من الطعن حرياً بالرفض. ولما كانت محكمة الموضوع قد ردت رداً سائغاً على دفوع الطاعنة فيما يتعلق بالتمسك بأحكام الحساب الجاري المنصوص عليها في المادة 339 وما بعدها من قانون التجارية، وكون الحساب الخاص بالمدعي قبل التأميم يعتبر مقفلاً حكماً بنتيجة التأميم، ولا يمكن دمجه بالحساب الناشىء بعد التأميم، نظراً لأن التأميم أوقف المديونية ريثما تبت بأمرها اللجنة الوزارية التي نص عليها قانون التأميم وبذلك لا يعتبر الالتزام قائماً إلا بعد صدور قرار اللجنة الوزارية وقبولها للدين. وهو أمر لم يتحقق بعد، كما هو مستفاد من دفوع الطرفين ومستنداتهما المبرزة في الملف، وكذلك الأمر بالنسبة لتجديد الالتزام المدعى به، إذ أن التجديد يقتضي وجود النية لدى الطرفين بالتجديد وهو كما ورد في الحكم المطعون فيه أمر غير متحقق أيضاً. كما أن المادة 353 مدني تنص صراحة على أن لا يكون تجديداً مجرد تقييد الالتزام في حساب جار، وإنما يتجدد الالتزام إذا قطع رصيد الحساب وتم إقراره. ولما كان الحساب قبل التأميم هو حساب موقوف ولا يمكن إقراره إلا من قبل اللجنة الوزارية المختصة وهذا ما لم يتحقق فالادعاء بتجديد الالتزام يغدو هو الآخر غير قائم على أساس في القانون مما يستدعي رفضه. ولما كانت أسباب الطعن المثارة تغدو غير واردة ولا تنال في شيء من الحكم المطعون فيه الذي بني على أسباب سائغة تكفي لحمله. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.