العيب الشكلي في إجراءات المزايدة لا يبطل البيع ولا التسجيل المترتب عليه متى تمت الإحالة بالتصديق من الجهة المختصة ونُفذت وفق الأصول، وكان المشتري قد رسا عليه المزاد واعتمد على سلامة الإجراءات المعلنة.
بفرض وجود نواقص في اجراءات المزايدة فإن الذين يقدمون على الاشتراك بهذه المزايدات يعتمدون على ان الاجراءات التي قامت بها الدائرة المعلنة للمزايدات صحيحة ولا يكلفون بالبحث في النواقص التي قد تشوب اجراءات المزايدة والسير على خلاف ذلك يحمل الناس على الابتعاد عن الاشتراك في المزايدات التي تطرحها الدوائر والتشكيك بما يقوم به من اجراءات مما يؤدي الى تعطيل أحكام البيوع التي تجريها الادارات المناقشة: تتلخص أسباب الطعن بما يلي: إن عملية بيع العقار موضوع الدعوى إلى المدعى عليه تمت خلافاً لأحكام المرسوم التشريعي رقم 80 لعام 1958 المعدلة بالقانون رقم 444 لعام 1957 إضافة إلى أنه لا تتوفر في الشاري الشروط المنصوص عهنا بالبند 4 من المادة 15 من المرسوم التشريعي رقم 80 المشار إليه مما يجعل عقد البيع باطلاً وبالتالي يتوجب فسخ قيد التمليك العائد للعقار وإعادة طرفي العقد إلى الحالة التي كانا عليها قبله، وما قررته المحكمة في حكمها المطعون فيه مخالف للأصول والقانون والاجتهاد ويتعين نقضه. فعن هذا السبب: حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على طلب فسخ تسجيل العقار رقم 683 من منطقة البوكمال العقاري من اسم المدعى عليه المطعون ضده واعادة تسجيله باسم الجهة الطاعنة تأسيساً على أن نقله لاسم المطعون ضده كانت نتيجة إجراءات باطلة. وحيث أنه يتضح من أوراق الدعوى أن الجهة الطاعنة أعلنت عن بيع هذا العقار بالمزاد العلني واشترك المدعى عليه المطعون ضده بهذا المزاد ورسا عليه نتيجة ذلك ودفع ثمنه وفق البدل الذي انتهى إليه المزاد وتم تسجيل العقار موضوع الدعوى على اسمه وذلك بالعقد العقاري رقم 103 تاريخ 12/9/1972 بعد أن جرى تصديق المزايدة من قبل المرجع المختص هو وزير الدفاع. وحيث أن الجهة الطاعنة تأخذ على هذه المزايدة وجود بعض النواقص في تشكيل لجنة البيع المنصوص عنها بالقرار 599/1 كما يوجد بعض النواقص في الإعلان بالبيع بالمزاد العلني مخالف لأحكام المزايدة بطلاناً مطلقاً وبالتالي إلى إلغاء التسجيل الذي تم نتيجة هذا البطلان. وحيث أنه بفرض وجود مثل هذه النواقص في إجراءات المزايدة فإن الذين يقدمون على الاشتراك بهذه المزايدات يعتمدون على أن الإجراءات التي قامت بها الدائرة المعلنة للمزايدات على أنها صحيحة ولا يكفلون بالبحث في النواقص التي قد تشوب إجراءات المزايدة وإن السير على ذلك يحمل الناس على الابتعاد عن الاشتراك في المزايدات التي تطرحها الدوائر والتشكيك بما يقوم بما يقوم به من إجراءات مما يؤدي إلى تعطيل أحكام البيوع التي تجريها الإدارات، وبهذا الاتجاه سار الاتجاه القضائي (قرار محكمة النقض مدني قرار أساس 3030 قرار 1668 تاريخ 13/11/1980). وحيث أنه لا خلاف بين الطرفين بأن عقد عملية المزايدة التي رست على المدعى عليه جرى التصديق عليها من قبل وزير الدفاع ونفذت الإحالة بالعقد العقاري مما يجعل هذه الإجراءات قد سارت بطريقها الطبيعي وإذا كان هناك نقص في بعض هذه الإجراءات كتشكيل لجنة إلزامية أو عدم الإعلان عن المزايدة فإن مسؤولية ذلك تقع على الموظفين الذين أقدموا على هذه الإجراءات المخالفة للأنظمة ولا تقع على المشتري على ضوء ما بينته محكمة الموضوع بقرارها المطعون فيه. وهذا ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم أساس 137 قرار 1643 تاريخ 9/11/1980. وحيث أنه وعلى ضوء ذلك فإنه لا وجه لاعتبار المزايدة باطلة بطلاناً مطلقاً كما ذهبت إلى ذلك الجهة الطاعنة بطعنها مما يتعين معه رفض طعنها. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.