المنازعات المتصلة بإجراءات التنفيذ والبيع الجبري تُثار بطريق الطعن المقرر في قانون الأصول أمام الجهة المختصة، ولا تُؤسَّس لها دعوى مبتدئة ما لم تكن قائمة على عيب إرادة؛ وقرار الإحالة القطعية سندٌ لملكية من رسا عليه المزاد، ولا تبطل صحته النواقص الإجرائية الواقعة في التنفيذ إلا ضمن الطريق القانوني ال...
استقر الاجتهاد على أن قرارات التنفيذ لا تكون موضوع دعوى مبتدئة مادامت لا تتعلق بعيوب الإرادة وان شراء عقار بالمزاد العلني لدى دائرة التنفيذ لا يؤثر على صحتها لنواقص والعيوب التي قد تقع لدى التنفيذ, وإن مرجع النظر في تلك النواقص هو محكمة الاستئناف المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على طلب تثبيت انعدام قراري الاحالة الصادرين بتاريخي 8/9/1965 و 6/10/1965 في الملف التنفيذي رقم/2/بيع جبري لعام 1977، والغاء جميع الاثار التي ترتبت عليهما وابطالهما ومن ثم اعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل صدور قراري الاحالة واعادة تسجيل ملكية العقارات 132/1 و 132/2 و 132/3 و 132/4 باسم مالكها السابق. وحيث أن الأسباب التي اعتمدتها الجهة المدعية لتقرير انعدام قراري الاحالة تتصل جميعها بالاجراءات التنفيذية التي تمت أمام دائرة التنفيذ. وحيث أن القرارات التي يصدرها رئيس التنفيذ يطعن فيها أمام محكمة الاستئناف بحدود القيود والأصول المقررة في أحكام التنفيذ من قانون أصول المحاكمات بمقتضى المادة 227 وقراراتها قطعية لا تقبل الطعن بالنقض ولو تجاوزت في أحكامها المذكورة حدود اختصاصاتها، وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 7 أساس 48 تاريخ 17/5/1969. وحيث أن المنازعات التنفيذية المشار إليها في القرار المطعون فيه لا يمكن أن تكون موضوع دعوى مبتدئة أمام محكمة البداية طالما أنها لا تتعلق بعيوب الارادة، وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم أساس 1174 قرار 1228 تاريخ 4/10/1978، والاجتهادات الواردة بهذا القرار والقرار رقم أساس 1937 قرار 165 تاريخ 20/12/1975، والقرار أساس رقم 1152 قرار 437 تاريخ 22/5/1974، والقرار رقم أساس 248 وقرار 689 تاريخ 10/5/1978. وحيث أن قرار الاحالة القطعية هو سند لملكية من رسا عليه المزاد العلني في البيوع الجارية من قبل دائرة التنفيذ كما يفهم ذلك من أحكام المادة 426 من قانون الأصول. وحيث أن من يشتري عقاراً مطروحاً للبيع في المزاد العلني وبعقد توفرت فيه عناصر العقد لا تؤثر على صحته النواقص والعيوب التي قد تقع أمام دائرة التنفيذ باعتبار ان الذين يقدمون على الاشتراك بهذه المزايدات اعتماداً على صحة الاجراءات لا يكلفون بالبحث عن النواقص. وان السير على خلاف هذا النهج يحمل الناس على الابتعاد عن الاشتراك في المزايدات بالعقارات التي تطرحها دائرة التنفيذ للبيع والتشكيك بما تقوم به هذه الدوائر مما يؤدي إلى تعطيل أحكام البيوع الجبرية. وحيث أنه إذا ما شاب اجراءات التنفيذ نقص فإن مرجع النظر في ذلك هي محكمة الاستئناف التابع لها رئيس التنفيذ وان لقرارها قوة القضية المقضية. وحيث أنه إذا كان قرار الاحالة معدوماً كما تدعي الجهة المدعية الطاعنة فإن لها الخيار بين أن تطعن بالحكم إذا كان قابلاً للطعن أو أن تتقدم إلى المحكمة مصدرته لتقرير انعدامه لأن الانعدام لا يغير من طرق الطعن ولا من قواعد الاختصاص وإنما يفيد أن القرار لا وجود له. وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بالقرار رقم أساس 118 قرار 1029 تاريخ 28/6/1978. وحيث أن القرار المطعون عالج هذه النواحي بما يتفق وما استقر عليه الاجتهاد. وحيث أن الأسباب الواردة بالطعن لا تنال من القرار المطعون فيه مما يتعين رفضها.