• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجديد عقد العمل المحدد المدة بعقود متعاقبة بلا فاصل زمني يُعد استمراراً في التنفيذ ويحوّله إلى عقد غير محدد المدة

تجديد عقد العمل المحدد المدة بعقود متتابعة دون انقطاع زمني بين كل عقد وآخر يُعدّ استمراراً للعلاقة التعاقدية ذاتها بعد انتهاء مدتها، فيؤدي إلى اعتبار العقد غير محدد المدة، ولا يجوز التحلل من أحكام قانون العمل أو تقييدها بنصوص نظامية تخالفه.

نص الاجتهاد

أن تجديد المؤسسة عقد المطعون ضده المحدد المدة بعقود محددة المدة ودون فاصل زمني بين عقد وآخر أول الأمر انما هو بمثابة استمرار على تنفيذ العقد الأول بعد انتهاء خدمته مما يقلبه إلى عقد غير محدد المدة المناقشة: حيث أن واقعة القضية هي أنه في آذار عام 1971 عين المدعي الخصم في الطعن بعقد عمل محدد المدة حارساً في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب ثم جدد عقده مراراً وتكراراً لمدة محددة ودون فاصل زمني بين عقد وآخر وأول الأمر وبفاصل زمني بعد ذلك في بعض العقود. وفي عام 1978 طلب تثبيته واعطائه حقوق العامل الدائم. وقد أجابته المحكمة إلى طلبه على أساس أن عقد العمل المحدد المدة إذا جدد في عمل دائم بطبيعته فإنه ينقلب إلى عقد عمل غير محدد المدة. المحكمة من حيث أن المادة 71 من قانون العمل تنص على أنه إذا كان العقد محدد المدة واستمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر العقد مجدد لمدة غير محددة. وحيث أن تجديد المؤسسة عقد المطعون ضده المحدد المدة بعقود محددة المدة ودون فاصل زمني بين عقد وآخر أول الأمر انما هو بمثابة استمرار على تنفيذ العقد الأول بعد انتهاء خدمته مما يقلبه إلى عقد غير محدد المدة. وحيث أنه فضلاً عن ذلك فإن المفهوم المعاكس للفقرة/ج/من المادة 18 من المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 1962 انما يفيد أن العقد المحدد المدة إذا جدد أو مدد فإنه يصبح مشمولاً بأحكام المرسوم التشريعي المذكور. وحيث أن أحكام هذا المرسوم التشريعي تنص على أنه لايجوز انهاء هذا العقد إلا بعد الحصول على إذن مسبق بذلك من القضاء المختص. لذلك فإن الفقرة الأخيرة من المادة 36 من نظام المؤسسة التي تنذرع بها الجهة الطاعنة انما تخالف أحكام قانون العمل. وحيث أن المادة 6 من قانون العمل تنص على أنه يقع باطلاً كل شرط يخالف أحكام هذا القانون لذلك فإن الفقرة الأخيرة من المادة 36 من النظام باطلة ولايمكن الاعتداد بها. وحيث أن الحالة التي يبقى فيها العقد المحدد المدة محتفظاً بصفته هذه رغم تجديده لمدة محددة أخرى انما هي الحالة التي يكون العمل فيها محدد العمل بطبيعته. وحيث أن القرار المطعون فيه أعلن أن طبيعة عمل المدعي وهي حراسة المؤسسة غير محددة المدة وأن هذه الحراسة تبقى قائمة مابقيت المؤسسة. لذلك فإن اجتهاد محكمة النقض الذي تتذرع به الجهة الطاعنة لا ينطبق على القضية. وحيث أن لجنة التسريح هي قضاء استثنائي وصلاحياتها محدودة في قبول التسريح أو رفضه. أما القضاء العادي فهو القضاء الأصل صاحب الصلاحية الشاملة. واليه يعود أمر توصيف العقد وما إذا كان مؤقتاً أم دائماً. وحيث أن القرار المطعون فيه رأى أن تجديد عقد المطعون ضده مراراً وتكراراً وخلال ثماني سنوات لمدة محددة انما يهدف إلى ابقاء العامل مؤقتاً وحرمانه من حقوق العامل الدائم. وحيث أن الطعن والحالة هذه غير وارد على القرار المطعون فيه الذي صادف محله القانوني مما يوجب رفض الطعن.