حرية قاضي الموضوع في تقدير أدلة الدعوى الجزائية واسعة، لكنها مقيّدة بوجوب بيان الأدلة الجوهرية ومناقشتها وتسبيب الترجيح أو الإطراح، وإلا تعرّض قراره للنقض.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 204/ 1086 – مهمة القضاء اظهار الحقيقة واضحة جلية بأدلة قوية لا يشوبها غموض ولا يتطرق اليها شك. – يقوم القضاء الجزائي على أساس حرية القاضي في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى والموازنة بينها، فإذا تبين أنه لم يقض فيها إلا بعد أن اطلع على تلك الأدلة وقابل بينها ولم يقتنع ببعضها فأطرحه جانباً واعتمد على البعض الآخر فاستند اليه، فلا تجوز معارضته في اعتماده ولا مجادلته في حكمه، لأن ذلك يعتبر من الجدل الموضوعي الذي يستقل به قضاة الأساس، ولا يثار أمام محكمة النقض. – على القاضي أن يورد الأدلة القائمة في الدعوى والتي لها تأثير كبير في فصلها ويناقش ما جاء فيها ويوازن بينها ويذكر ذلك في قراره تحت طائلة النقض.