الاستئناف التبعي المقدم من المدعي الشخصي في الجلسة الأولى يخول محكمة الاستئناف تعديل التعويض بالزيادة وفق ما تراه عادلاً، دون تقيد بقاعدة عدم جواز إضرار الطاعن بطعنه، ما دام التعديل واقعاً في نطاق طلبات الخصومة ومؤيداً بتقدير موضوعي للأدلة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ إن وقوع استئناف تبعي من جهة الادعاء الشخصي في الجلسة الأولى للمحاكمة وفقاً للمادة 252 قانون اصول جزائية يجيز لمحكمة الاستئناف رفع التعويض للحد الذي تراه عادلاً، ولا يطبق في هذه الحالة مبدأ عدم تضرر الطاعن من طعنه. حيث أن البحث ينحصر بناحية الحق الشخصي لاسقاط الدعوى العامة بالعفو العام رقم 26 لعام 1978 . وحيث أن الوقائع المعتمدة لا تشير الى أنه بتاريخ 27 / 8 / 1976 كان المطعون ضده محمد يقود السيارة السائحة رقم 111458 العائدة للمطعون ضده حمدو والمؤمنة لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين بسرعة فائقة فجنح بها نحو اليمين وصعد على الرصيف ليتفادى صدم باص كان يتقدمه وصدم محمد ابن المطعون ضده محمد أمين صدمة قوية ألصقته بالجدار وسببت له عدة كسور في فخذه الأيسر وجناح حوضه الأيسر مع تمزق العضلة الفخذية الوحشية من نهايتها وأجريت له أربع عمليات جراحية تعطل بنتيجتها مدة ثلاثين شهراً عن عمله ودراسته وتخلف لديه ضمور عضلي مع عجز وظيفي دائم في الطرف السفلي بنسبة 10%. وحيث أن محكمة الاستئناف حملت المطعون ضده محمد كامل المسؤولية اعتماداً منها على تقرير الخبرة والصور الفوتوغرافية والشهادات المستمعة ورفعت التعويض المقضي به ابتداء الى مبلغ خمسين ألف ليرة سورية بعد مراعاتها سن المصاب ووضع والده الاجتماعي وظروف الحادث وملابساته وماهية الاصابة والعمليات الجراحية المتتالية ونفقاتها ومدة التعطيل عن العمل والعاهة الدائمة وما لحق المصاب من خسارة وما فاته من كسب والآلام النفسية التي خلفتها الاصابة لدى الغلام وأبويه. وحيث أن تقدير الأدلة واستنباط الحقيقة وتكوين القناعة الشخصية وتقدير التعويض الملائم من الأمور الموضوعية التي تستقل محاكم الأساس بتقديرها بلا معقب. وحيث أن وقوع استئناف تبعي من جهة الادعاء الشخصي في الجلسة الأولى للمحاكمة وفقاً للمادة 252 أصول جزائية يجيز لمحكمة الاستئناف رفع التعويض للحد الذي تراه عادلاً ولا يطبق في هذه الحالة مبدأ عدم تضرر الطاعن من طعنه. وحيث أن أسباب الطعن المثارة لا تعدو في جوهرها المجادلة في توجيه المسؤولية وتقدير التعويض ولا تنال من سلامة الحكم المطعون فيه المتوافق من حيث النتيجة مع القانون والجدير بالتأييد.