ثبوت جهل المشتري بأن المبيع غير مملوك للبائع عند إبطال البيع ينهض أساساً لطلب التعويض، ولا يكفي التمسك بكون قيود السجل العقاري حجة على الناس كافة لإثبات علمه بهذه الحقيقة.
إذا حكم للمشتري بإبطال البيع وكان يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع فله أن يطالب بتعويض ولو كان البائع حسن النية. وقيود السجل العقاري لا تستهدف إثبات العلم بالقيد وأن المبيع غير مملوك بعد للبائع المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ليس في دفوع الجهة الطاعنة أي قول بان المدعى عليه لم يكن مالكاً العقار عند البيع.2 – إن محكمة البداية هي التي استندت إلى المادة 436 مدني وهذا جاء متوافقاً مع مستندات الدعوى والمادة 160 مدني وإن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف للتذرع والقول بأن قيود السجل العقاري هي حجة على الناس كافة جاء غير متوافق مع ما تذرعت به.3 – لا مجال لذهاب المحكمة بأن قيود السجل العقاري هي حجة على الناس كافة وإن المفروض بالمشترين الإطلاع على صحيفة العقار لأن بيع المدعى عليه للمدعيين أي للجهة الطاعنة جاء صحيحاً ويستند إلى عقد شراء يملكه المدعى عليه ولا مبرر للرجوع إلى الصحيفة العقارية.4 – إن طلب التعويض إجازة القانون وإن ذهاب محكمة الاستئناف إلى القول بأن الجهل بقيود السجل العقاري بالنسبة للعقار المبيع لا يبرر للمدعيين المشترين المطالبة بالتعويض لا يتوافق مع أحكام القانون. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبةـ بإعادة الثمن مع التعويض. وحيث أنه يبدو من سياق حيثيات الحكم المطعون فيه أنه استند في رد طب التعويض لنص المادة 436 مدني وهي تقضي بأنه إذا حكم للمشتري بابطال المبيع وكان يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع فله أن يطالب بتعويض ولو كان البائع حسن النية معللة ذلك بأن شروط استحقاق دفع التعويض غير متوفرة لان قيود السجل العقاري هي حجة على الناس كافة والمفروض بالمشترين الإطلاع على صحيفة العقار حين شرائه وإن الجهل بقيود السجل العقاري بالنسبة للعقار المبيع لا يبرر للمدعيين المشترين المطالبة بالتعويض. وحيث لا يمكن أن يستخلص من قيود السجل العقاري دليلاً على أن المشتري لا يجهل أن المبيع غير مملوك بعد للبائع وهذه القيود لا تستهدف إثبات العم بالقيد وإنما تستهدف الأخذ بمفاعيل القيد والاعتداد به وسريانه وإهمال كل عقد أو حق غير مسجل مما يجعل الدعامة التي بني عليها الحكم معتلة تعرضه للنقض. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم المطعون فيه.