إذا اتفق الطرفان على العناصر الجوهرية للبيع ثم تأخر المشتري في دفع جزء من الثمن، فلا يثبت للبائع حق الفسخ تلقائياً ما لم يكن هناك شرط صريح يجيز الفسخ دون إنذار، ولا تستحق الفوائد القانونية على الثمن قبل إعذار المشتري إلا في الحالات التي يجيزها القانون.
إن اتفاق الطرفين على جميع المسائل الجوهرية في العقد من تحديد المبيع والثمن والمدة التي يجب فيها دفع الثمن وتأخر الشاري عن دفع القسم الأول لا يبرر نقض البيع لعدم وجود اتفاق على الفسخ عند عدم الدفع في موعده المحدد وعدم وجود شرط بالفسخ دون إنذار لا يحق للبائع الفوائد القانونية عن الثمن إلا إذا أعذر المشتري أو سلم الشيء المبيع وكان هذا الشيء قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – جرت مباحثات حول بيع شقة سكنية مع الاشتراط أن يدفع المطعون ضده مبلغ 35 ألف ليرة فوراً ويدفع الباقي بعد شهر واحد. ومن أجل هذا وضع المطعون ضده مبلغ ألف ليرة كأمانة عند الطاعن ريثما يؤمن ثمن المبيع وقدره 49 ألف ليرة سورية خلال المدة المضروبة إلا أن المطعون ضده لم يدفع شيئاً حتى تاريخ تقديم هذا الطعن. 2 – لا يثبت العقد إلا بالأدلة الكتابية ومن مراجعة ضبوط الجلسات يظهر بوضوح أن الجهة الطاعنة وافقت على دعوة السيد عادل. من اجل توضيح ملابسات القضية لا من اجل إثبات البيع الذي لا يثبت إلا بالبينة الشخصية وإن توجيه اليمين المتممة مرهون بتطبيق المبادئ العامة.3 – يتضح من محضر الاستجواب أن الذي جرى بين الطرفين هو مجرد حديث لا يرقى إلى مستوى العقد وإن الطرف الذي لم يستطع أن ينفذ ما ألزم به نفسه هو المطعون ضده الأمر الذي دعا الطاعن إلى أن يتحلل بدوره من الاتفاق على فرض قيامه وإن هذا مستنتج من المادة 398 مدني وإن قصد الطرفين هو إعداد مروع للبيع تحد شروطه مبدئياً على أن يتم البيع بعد ذلك بتنظيم ورقة عرفية أو رسمية وهذا المشروع غير ملزم ويمكن تصور شكلين اتجهت إلى أحدهما نية الطاعنين وهما صورة البيع المعلق على شرط دفع القيمة خلال مدة شهر والمطعون ضده لم يدفع هذه القيمة وصورة الوعد بالبيع مع إعطاء مهلة لإظهار رغبته إلا أن المطعون ضده لم يظهر رغبته. 4 – وإن الأخذ بما حكم به يستدعي في كل حال الحكم بالفائدة القانونية مع فوات الربح حتى تاريخ السداد لأن الطاعنين لم يستغلا الشقة وبقيت معطلة. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع. وحيث أن الكم المطعون فيه رد على الدفع المثار بعدم جواز سماع البينة الشخصية مبيناً أن المدعى عليهما من تجار البناء ومن حق المدعي إثبات عقد شرائه بالبينة الشخصية. ومن حيث أنه ليس في أسباب الطعن ما ينال من هذه الدعامة فما يثار لجهة عدم جواز إثبات العقد بالبينة الشخصية حري بالرفض. وحيث أن الحكم البدائي المعتمد من محكمة الاستئناف لجهة ما انتهت إليه أقوال الشهود فيه الرد الكافي على أقوال الطاعن فقد أوضح أن الطرفين متفقان على جميع المسائل الجوهرية في العقد من تحديد المبيع والثمن والمدة التي يجب فيها دفع الثمن وإن تأخر المدعي يومين عن دفع القسم الأول من بدل المبيع لا يبرر نقض البيع لأنه لم يثبت اتفاق الطرفين على اعتبار العقد مفسوخاً إذا لم يدفع المدعي المبلغ في موعده المحدد وانه لا يحق لأحد الطرفين أن يقوم بفسخ العقد من تلقاء نفسه لعدم وجود اتفاق على ذلك وانه لابد من توجيه إنذار من المدعى عليهما للمدعي ومطالبته. وحيث أن ما يثيره الطاعن حول ما اتجهت الهي نية الطرفين لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً تستقل به محكمة الموضوع باعتباره يتعلق بالوقائع التي استخلصتها المحكمة وهو استخلاص ليس مشوباً بالفساد الاستدلال ويقوم على دليل مقبول.وحيث أن الجهة الطاعنة أصرت على الفسخ ولم توجه اعذاراً رغم عدم وجود شرط على اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة لأية أعذار. وحيث أنه ليس في المادة 398 مدني على ضوء شروط العقد الثابتة ما سمح للجهة الطاعنة التحلل من العقد. وحيث أنه بمقتضى المادة 426 مدني فإنه لاحق للبائع في الفوائد القانونية من الثمن إلا إذا أعذر المشتري أو إذا سلم الشيء المبيع وكان هذا الشيء قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقي بغيره. وحث أنه على ضوء ما تقدم فليس ما يوجب إلزام المطعون ضده بالفائدة في هذه المرحلة من النزاع. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم رفض الطعن.