اتفاق التحكيم لا يمنع القضاء من مراقبة قيامه وزواله، والتحكيم بالصلح ينقضي حكماً إذا زال المحكم المفوض بالصلح أو لم يصدر حكمه ضمن الأجل المحدد، فيصح عندئذٍ رجوع الخصوم إلى المحكمة.
إذا كان القانون يجيز التحكيم بقصد التيسير على الخصوم وللتبسيط عليهم فإن ذلك لا ينزع عن المحاكم اختصاصها في التحقق من سلامة الاتفاق على التحكيم أو انقضائه أو زواله أو الرجوع عنه إذا كان المحكم مفوضاً بالصلح فإن التحكيم بالصلح يزول حتماً بالوفاة أو الامتناع عن العمل أو التنحي عنه ويسقط التحكيم بالصلح ويعتبر كأن لم يكن بسبب فقده لركن جوهري بزواله ينهار هذا التحكيم إذا لم يصدر المحكم المفوض بالصلح حكمه خلال المدة التي حددها المحتكمان له أصبح رجوع المحتكم إلى القضاء صحيحاً في القانون المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على اجراء المحاسبة بينه وبين المدعى عليه المطعون ضده عن قيمة الأعمال التي أنجزها لصالح المدعى عليه واجراء التقاص مابين قيمة هذه الأعمال وبين مبلغ/3000/ل.س المحكوم به لصالح المدعى عليه.ومن حيث أن القضاء مظهر أساسي من مظاهر سيادة الدولة. ذلك أن من أخص واجبات الدولة اقامة العدل بين الأشخاص والفصل في المنازعات التي تنشأ بينهم. وإذا كانت الدولة تجيز التحكيم وتقره بقصد التيسير على الخصوم والتبسيط عليهم فإنه لاينزع عن المحاكم اختصاصها في التحقق من سلامة الاتفاق على التحكيم أو انقضائه أو زواله أو الرجوع فيه.ومن حيث أن الثابت في محضر جلسة 26/2/1973 اتفاق طرفي الدعوى على تحكيم المحامي الأستاذ. في حل النزاع موضوع الدعوى وتفويضه بالصلح.ومن حيث أنه لا جدال في أن المدة التي حددها طرفا عقد التحكيم لتقديم المحكم المذكور تقريره قد انقضت.ومن حيث أنه إذا كان المحكم مفوضاً بالصلح فإن التحكيم بالصلح يزول حتماً بالوفاة أو الامتناع عن العمل أو التنحي عنه ويسقط التحكيم بالصلح ويعتبر كأن لم يكن بسبب فقده لركن جوهري بزواله ينهار هذا التحكيم (التحكيم بالقضاء والصلح – أبو الوفا – ).ومن حيث أنه من المقرر أن لقاضي الموضوع سلطة تقدير الوقائع المثبتة في الدعوى.لما كان ذلك يكون ما استبانته محكمة الموضوع من مشارطة التحكيم بما مؤداه أن إرادة الطرفين التقت على تحكيم المحامي الأستاذ. بالذات وعلى نزاع معين وان شخص المحكم هو المعتمد في حل النزاع بحكمها على الوجه الذي يشفعه في حكمها المطعون فيه لايصح مناقشتها فيه لدخوله في سلطة قاضي الموضوع في تقرير الوقائع. ومن حيث ان المحكم المفوض بالصلح المحامي. لم يصدر حكمه خلال المدة التي حددها المحتكمان مما يجعل رجوع المحتكم المدعى عليه إلى القضاء صحيحاً في القانون (محكمة النقض في حكمها رقم 810 لعام 1964 منشور في لعام 1964 ).