إذا وقعت جريمة اليمين الكاذبة أو الشهادة الكاذبة أثناء المحاكمة الصلحية، فإن الاختصاص بنظرها ينعقد لقاضي الصلح الجزائي، ولا يمتد لقاضي الصلح المدني إلا بنص صريح. ويُفهم النص القانوني وفق غايته في تحديد الجرائم الداخلة في ولاية المحكمة الصلحية الجزائية، لا في تخصيص كل من الصلح المدني والجزائي بما يقع...
إن البت في جريمة حلف اليمين الكاذبة و الشهادة الكاذبة إمام قاضي الصلح المدني هو من وظيفة قاضي الصلح الجزائي وليست غاية المشرع من كلمة الشهادة واليمين الكاذبة الحاصلتين إثناء المحاكمة الصلحية تخصص كل من المحكمتين الصلح الجزائية والمدنية باليمين المحلوفة إمامهم المناقشة: لما كان نص الفقرة الثامنة للمادة /116/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تعين الجرائم التي هي من وظيفة محكمة الصلح تتضمن الشهادة واليمين الكاذبتان الحاصلتان أثناء المحاكمة الصلحية.وكان بالنظر لهذا النص فإن البت في جريمة حلف اليمين الكاذبة أمام قاضي الصلح المدني هو من وظيفة قاضي الصلح الجزائي ولا يجوز أن ترى من قبل القاضي المدني لأنها تخرج عن وظيفته بمقتضى ذلك النص ولأنه من وظيفة القاضي المدني النظر بغير القضايا المدنية إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون.وكانت جريمة حلف اليمين الكاذبة أمامه ليست منها كما مر آنفاً. وكان الواضح من نص تلك الفقرة القانونية أن غاية المشترع من كلمة الشهادة واليمين الكاذبة الحاصلتين أمام المحكمة البدائية ولم يكن الغرض منها تخصيص كل من محكمتي الصلح الجزائية والمدنية باليمين المحلوفة أمامها كما تبادر لمحكمة الاستئناف.