• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم الجزائي الذي ينفي مسؤولية أحد السائقين يكون حجة ملزمة للقاضي المدني في الوقائع التي فصل فيها

الوقائع التي يحسمها الحكم الجزائي بحكم الضرورة، ولا سيما نسبة سبب الحادث إلى أحد السائقين ونفي الخطأ عن الآخر، تكون ملزمة للقاضي المدني ولا يجوز له مخالفتها أو إعادة مناقشتها عند الفصل في المسؤولية المدنية.

نص الاجتهاد

إذا كان الحكم الجزائي جاء نافياً مسؤولية السائق باعتبار أن السائق الآخر انحرف بسيره وسبب الحادث فإن الحكم المذكور بما فصل فيه من هذه الناحية بالضرورة حجة ملزمة للقاضي المدني تغني عن تحديد المسؤولية المدنية. المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه صدق الحكم المستأنف استناداً إلى الحكم الجزائي الذي صدر عن القاضي الفرد العسكري جاء نافياً مسؤولية سائق السيارة العسكرية إذ انتفت مسؤولية الأخير سنداً لهذا الحكم باعتبار أن سائق الباص قد انحرف بسيره وسبب الحادث وبهذا الاعتبار يغدو الحكم الجزائي بما فصل فيه من هذه الناحية بالضرورة حجة ملزمة للقاضي المدني تغني عن تحديد المسؤولية المدنية. وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب المبينة أعلاه. وحيث أنه وإن كان الحكم الجزائي ليس من شأنه أن يقيد القاضي المدني في نسبة المسؤولية وإنما يقتصر هذا على إقرارها المبدئي بمضمونه وذلك لتوافر الضمانات التي قررها الشارع في الدعاوى الجزائية وتبقى هذه الأحكام محل ثقة على الإطلاق دون أن تكون عرضة لإعادة النظر في ما قررته منعاً لتخطئتها من أي جانب من جهات القضاء بالنسبة للوقائع التي فصل فيها الحكم بالضرورة على ما هو عليه صراحة المادة 91 من قانون البينات. وحيث أن الحالة المطروحة في الدعوى في حقيقتها لا تتعلق بتحديد نسبة المسؤولية وإنما في واقعها المبدئي إذ فصل الحكم الجزائي بترتيبها كلياً على عاتق سائق الباص العائد للطاعن وعلى نحو يجعل ما فصل فيه كان بحكم الضرورة لحسم النزاع كما أنه أي الحكم الجزائي نفى أن يكون ثمة مخالفة لقانون السير قد صدرت عن السائق المجند فضلاً عن أنه ليس في الأوراق ما يثبت أنه ارتكب خطأ سبب أو شارك في وقوع الحادث. وحيث أن تقدير الخبرة يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها إذا كان تقديرها غير مشوب بمخالفة للأصول والقانون مما يوجب رفض الطعن.