العبرة في تحديد أول جلسة هي بصحتها من حيث تشكيل المحكمة وتمثيل الخصوم، لا بمجرد انعقادها الشكلي، ويجوز في هذه الجلسة تقديم الاستئناف التبعي. كما أن انتقال الملكية بالتسجيل العقاري يقطع قرينة بقاء الحيازة القانونية، إلا إذا ثبتت صورية التسجيل أو بقاء المتصرف محتفظاً بحيازة العين وحق الانتفاع بها على...
ان المقصود من اول جلسة هي الجلسة التي يتم فيها تشكيل المحمة بصورة قانونية ويمثل فيها أطراف الدعوى تمثيلا صحيحا وفي هذه الجلسة القانونيةيجوز للمستأنف عليه تقديم الاستئناف التبعي المناقشة: حيث أن النزاع يدور حول ما تطالب به المدعية من إبطال تصرف المورثة رفاعية. وحيث أنه لئن كان صحيحاً ما قالته محكمة البداية من أن التصرفات المنجزة التي يجريها المورث حال صحته لأحد الورثة تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها حرمان ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته، أما ما يكون قد خرج من ملكيته حال حياته فلا حق للورثة فيه. وإن نقل الملكية في السجل العقاري هو تخلي عن ركن الحيازة القانوني لا يفيد معه احتفاظ المتصرف بالحيازة المادية. وكان صحيحاً أيضاً ما قالته محكمة الاستئناف من أنه لابد لإعمال نص المادة 858 مدني من توفر شرطين نصت عليهما المادة 858 مدني وهما الاحتفاظ بحيازة العين وبحقه في الانتفاع بها، وأنه من الثابت تخلي المورثة عن حيازتها للعين بتسجيل العقار باسم المستأنف عليها.وإن التمتع بحق الانتفاع مدى الحياة لا ينطوي في حد ذاته على الاحتفاظ بحيازة العين التي انتقلت إلى المستأنف عليها بالتسجيل العقاري بصورة تؤمن لها السيطرة على عين العقار وممارسة حقه بالتصرف به إلا أن الجهة الطاعنة تدعي أن التصرف صوري. وإذا كان لا يفيد الجهة الطاعنة في شيء تحليف اليمين على أن العقد لم يكن هبة لأن الهبة تفيد التنازل نهائياً عن العقار حال حياة الورثة إلا أنه إذا كان القصد من قول الجهة الطاعنة بأن التصرف ينطوي على وصية وأن التسجيل كان صورياً. أي أن هناك اتفاق بين المورثة وابنتها على أن التسجيل العقاري ليس حقيقياً وإن المورثة متفقة مع ابنتها على أنها تستطيع التصرف برقبة العقار رغم تسجيل العقار باسم البنت فعندها يكون شرط التخلي عن الحيازة القانونية غير متوفر. مما يتيح توجيه اليمين على هذا النوع من الصورية. فإذا ثبت الصورة على الوجه السالف الذكر بحثت المحكمة في الأمر الآخر وهو تخلي إحسان عن العقار لابنتها هند. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية فيتعين نقضه.