إذا تبدلت هيئة المحكمة في الدعوى الجنائية وجب إعادة سماع الشهود أمام الهيئة الجديدة، وإلا وقع خلل إجرائي جوهري يمس النظام العام ويؤثر في الحكم.
يتوجب اعادة سماع الشهود في القضايا الجنائية كلنا تبدلت هيئة المحكمة. المناقشة: حيث أن نظام الاثبات القائم على قناعة القاضي الشخصية يحتم عليه في الاصل تقضي الجريمة والوقوف على حقيقة علاقة المدعى عليه بها بجميع وسائل الاثبات بعد محاكمة يستمع فيها أقوال الشهود بنفسه ليتسنى له مناقشتهم واستنباط صحة نقلهم للحادث.وحيث أنه في القضايا الجنائية لا بد من اعادة سماع الشهود كلما تبدلت الهيئة الحاكمة وفي ذلك تكريس لقاعدة ومبدأ شفوية المرافعة تلك القاعدة التي توجب استماع الشهود من قبل الهيئة التي تبت في الدعوى لما لاستماع الشاهد من تأثير على قناعة القاضي.وحيث أن هيئة المحكمة التي فصلت في الدعوى لم تستمع أيا من الشهود الذين استمعتهم هيئة أخرى هي محكمة الجنايات قبل أن تتخلى عن القضية لعدم الاختصاص. وحيث أن تصدي محكمة الاحداث للفصل في القضية دون اتباع ما ذكر قد هدر مبدأ شفوية المرافعة المتصل بالنظام العام مما يؤلف خللا جوهريا في الاجراءات أثر في الحكم بما يوجب نقضه.