دعوى إزالة التجاوز على العقار بسبب إنشاءات ثابتة أو غرس أشجار هي دعوى عينية عقارية، وتصح مخاصمة المتجاوز المباشر دون اشتراط اختصام جميع المالكين متى كان هو واضع اليد أو المستفيد من التجاوز.
دعوى ازلة التجاوز الواقع على عقار باحداث السور والتزفيت وغرس الاشجار انما هي من الدعاوى العينية العقارية ويمكن مخاصمة من يقوم بالتجاوز سواء كان مالكا للعقار المتجاوز او مستثمرا له المناقشة: لما كانت دعوى المدعي تهدف الى ازالة التجاوز الذي أحدثه المدعى عليه عزام على عقاره / ٢٠٦٩/ من المنطقة الثانية في حمص.وكانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد ردّت الدعوى لسببين أولهما أن المدعي لم يخاصم كل مالكي العقار المتجاوز والثاني أن المدعي لم يضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار المتجاوز.وكان من الثابت بالإجراءات التي حصلت أمام محكمة البداية وكذلك الأمر أمام محكمة الاستئناف أن أيا من هاتين المحكمتين لم تقرر وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار ولم تكلف المدعي بذلك وكان الاجتهاد قد استقر على أنه لا ترد الدعوى العقارية لعدم وضع اشارتها في السجل قبل تكليف المحكمة المدعى بذلك وامتناعه عن التنفيذ. (قرار نقض ١٧٤٠/٣١٦١ تاريخ ١٩٨٠/١١/٢٤) وكانت المحكمة قد أخطأت السبيل من هذه الناحية فقد اعترى قرارها الخلل. هذا على افتراض وجوب وضع الاشارة مع أن الادعاء ينصب على ازالة التجاوز الذي أحدثه المدعى عليه في عقار المدعي مما يعني أن الأمر لا يدور حول نزاع في عين العقار ولافي ملكية المدعي الثابتة وانما في تجاوز المدعى عليه بالإنشاءات والأملاك والأشجار على عقار المدعي والاجتهاد القضائي قد استقر على ان الابنية لثابتة والمستقرة في الأرض بحيث لا يمكن نزعها دون تلف هي عقارات بطبيعتها . وأنه في حال قيام نزاع حول الابنية المشادة على أرض تعود للغير بمعزل عن مالك الارض فلا يشترط فيه وضع اضبارة الدعوى على صحيفة العقار لأن أثرها لا يتعدى أطرافها ولا تؤثر على حقوق مالك الارض القانونية. قرار» نقض ٨٧٥/٨٧٤ تاريخ ١٩٨٥/٩/٢٤. عليه فان ما انتهى اليه القرار الطعين من هذه الناحية غير مقبول. ولما كانت الدعوى تهدف ازالة التجاوز الذي أحدثه المدعى عليه في عقار المدعي وثابت على أن المدعى عليه مالكا لجزء من الاسهم وواضع اليد على الجزء المتجاوز عليه وان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم / ١١/ تاريخ ١٩٦٩/٤/٣ فقد جرى على ان دعوى ازالة التجاوز الواقع على عقار بإحداث السور والتزفيت وغرس الأشجار انما هي من الدعاوى العينية العقارية ويمكن مخاصمة من يقوم بالتجاوز سواء كان مالكا للعقار المتجاوز أو مستثمرا له. وهذا ما أخذت به هذه المحكمة في قضائها البشرية ومن حيث ان هذا يعني على أن مخاصمة المدعى عليه كونه المتجاوز دون بقية المالكين تغدو صحيحة وبما ان القرار الطعين خالف الأسس والمبادئ القانونية التي ألمحنا اليها ان لجهة الخصومة او اشارة الدعوى فقد توجب نقضه. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم