إقرار أحد المخالفين في المخالفة الجمركية لا يكتسب حجيةً ملزمة على غير المقر، بل يبقى قرينةً أو دليلاً خاضعاً لتقدير قاضي الموضوع، الذي له أن يأخذ به أو يطرحه متى لم يطمئن إليه؛ لأن المخالفة الجمركية يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات.
إقرار أحد المخالفين لا يعدو كونه دليلا كسائر الادلة التي يجوز لقاضي الموضوع اعتمادها اذا اقتنع بصحتها وفي هذا الصدد لا مجال للأخذ بقواعد الاثبات الحقوقية التي تجعل الاقرار غير نافذ على غير المقر لان المخالفة الجمركية تعتبر مخالفة تقصيرية يجوز اثباتها بجميع طرق الاثبات فإن لمحكمة الموضوع أن لا تأخذ بهذا الدليل المناقشة: الوقائع:المخالفة هي انه اسند إلى المطعون ضده مخالفة استيراد مسدسين رقم (7) تهريباً وقد قررت المحكمة براءة المدعى عليه وصدق هذا الحكم استئنافا.محكمة النقض:حيث أنه بالرجوع الى الدعوى تبين أن رجال الشرطة لم يتحققوا بأنفسهم من واقعة التهريب وحيازة المطعون ضده السلاح وانما استقوا معلوماتهم من أقوال المخالف الآخر وحيث أنه وان كان اقرار أحد المخالفين لا يعدو كونه دليلا كسائر الادلة التي يجوز لقاضي الموضوع اعتمادها اذا اقتنع بصحتها وانه لا مجال للأخذ في هذا الصدد بقواعد الاثبات الحقوقية التي تجعل الاقرار غير نافذ على غير المقر لان المخالفة الجمركية تعتبر مخالفة تقصيرية يجوز اثباتها بجميع طرق الاثبات فان لمحكمة الموضوع أن لا تأخذ بهذا الدليل اذا لم ترى فيه ما يتفق فيه ما يتفق مع قناعتها الوجدانيةوحيث أن الجهة الطاعنة لم تقدم أداة أخرى مقبولة قانونا تثبت ارتكاب المطعون ضده المخالفة المعزوة اليه. وحيث أنه بمقتضى ذلك تكون محكمة الموضوع بعدم أخذها بضبط المخالفة وأقوال المخالف الاخر الواردة فيه قد مارست حقها في تقدير الأدلة ولا معقب عليها في ذلك من قبل هذه المحكمة. والحكم المطعون فيه في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن