إذا أُدعي تزوير الضبط الجمركي، فإن المرجع المختص بنظره هو المحكمة المدنية المختصة بأصل الطعن في القرار الجمركي، وتنعقد الخصومة بمخاصمة مدير الجمارك بوصفه الخصم المعني، من غير لزوم لاختصام الموظف أو مرتكب التزوير، متى كان المطلوب إثبات عدم صحة المستند الذي تعتمد عليه الجمارك.
محكمة البداية المدنية لا الجزائية هي التي يحال اليها الضبط الجمركي المدعى بتزويره وتكفي مخاصمة مدير الجمارك ولايتوجب مخاصمة مرتكب التزوير . المناقشة: حيث أنه بالرجوع الى المادة ۳۱۲ جمارك قديم مستند الادعاء بالتزوير يتبين أنها تنص على أنه في حال الادعاء بالتزوير يحول من قبل اللجنة الجمركية الى المحكمة المكلفة بالنظر في الادعاء بالتزوير. وحيث أن مفهوم عبارة يحول من قبل اللجنة الجمركية الى المحكمة المكلفة بالنظر في الادعاء بالتزوير « ينصرف الى محكمة البداية المدنية المختصة أصلا بنظر الطعن في قرارات اللجنة الجمركية وليس الى المحكمة الجزائية والقول بخلاف ذلك لا يقوم على أساس لان الادعاء صحيح أمام المحاكم الجزائية له أصول خاصة لا تخول احالة الدعوى مباشرة الى المحكمة بل لا بد من أن تمر عن طريق النيابة العامة وفي حال كون الفعل يشكل جرما جنائيا فلا بد من أن تمر القضية على قاضي التحقيق وقاضي الاحالة وهذا ما ذهبت اليه هذه المحكمة بهيئتها العامة في قرارها رقم ٩ أساس ٤٤ تاريخ ١٩٧٩/٤/٧ كما أنه لما كان لا يتوجب أن تثبت المسؤولية الجزائية حتى يثبت تزوير الضبط ويكون الادعاء ضد مرتكب التزوير غير متوجب ويكفي أن توجه الخصومة الى المدير العام للجمارك من دون موظفيه طالما أنه هو الخصم في الادعاء الذي يقصد منه اثبات عدم صحة المستند الذي يعتمده هو في الادعاء على مدعي التزوير. وكنات المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي انتهت الى تأييد الحكم بإبطال الضبط المذكور لعلة وقوع تزوير فيه قـد استمدت حكمها من شهادات الشهود المستمعين من قبل محكمة الدرجة الأولى وبينت الاسباب التي دعتها للاخذ بهذه الشهادات. والانتهاء الى ما انتهت اليه وعللت لذلك مما يدخل في حدود اختصاصها. فالحكم في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن