• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حراسة العقار لا تتحدد بالحيازة المادية المجردة بل بعلاقة المالك والحائز القانوني بمسؤولية الإعداد والصيانة

الحراسة في المسؤولية عن تهدم البناء لا تقوم على الحيازة المادية المجردة، وإنما تُستخلص من صلة الشخص بالعقار من حيث الإعداد والتعهّد بالصيانة وتحمل تبعة الإهمال، ولا يكفي وصف المستأجر بالحارس دون تمحيص العلاقة القانونية بينه وبين المالك.

نص الاجتهاد

إن الحراسة المقصودة في المادة 178 من القانون المدني ليست مبنية على الحيازة المادية المجردة، ولا بد لاستخلاص ما إذا كانت عناصر الحراسة متوفرة أو لا من بحث علاقة مالك العقار وحائزه القانوني فيما يتعلق بالمسؤولية عن إعداده وتعهده بالصيانة باعتبار أن المشرع ربط في الالتزام بالتعويض عن الضرر بسبب انهدام البناء بين الانهدام وإهمال الصيانة وقدم البناء المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ ثبوت حصول الأضرار من تدفق المياه المالحة من عقار المطعون ضده وخطأ المحكمة برد الدعوى بسبب كون العقار بحراسة مستأجر. إن كون العقار مؤجراً لا يعفي المالك وعلى هذا سار الاجتهاد. 2ـ بفرض أن المستأجر مسؤول فإنه كان على المالك إدخال المستأجر. 3ـ عدم وجود نص قانوني موجب للأعذار. وبفرض وجود مثل هذا النص فإنه يكون في حالة استمرار الحادث المؤدي للضرر. نظر الطعن:ادعى المدير العام للمؤسسة الاستهلاكية أمام محكمة البداية المدنية في حلب أن المياه تسربت من عقار المطعون ضده فواز الكائن في الطابق الذي يعلو الطابق الذي تشغله المؤسسة في كرم الجبل في حلب وسقطت فوق أكياس البن الموضوعة فيه وأحدثت له ضرراً قدر بمبلغ 4345.30ل.س. وتبين للمحكمة أن أنبوب المياه المالحة انفجر عند إحدى الإصلاحات بسبب سوء التركيب وتسربت المياه منه. وأن مستأجر العقار استعمل العقار وفقاً لما أعد له، ولا موجب لإدخاله في الدعوى. وحكمت في 29 كانون الأول 1975 بإلزام المدعى عليه مالك العقار بأن يدفع للجهة المدعية مبلغ 4180.55ل.س تعويضاً عن الضرر وإتلاف كمية البن المتضرر. استأنف المحكوم عليه فواز، كما استأنف المدير العام للمؤسسة تبعياً. وفي 8/5/1978 أصدرت محكمة الاستئناف الحكم المطعون بقبول الاستئنافين شكلاً، ورد الاستئناف التبعي موضوعاً، وقبول الاستئناف الأصلي موضوعاً، وفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى، باعتبار أن المالك أثبت أن العقار الذي يعلو مباشرة مستودع الجهة المدعية مؤجر، ولم يكن يوم الحادث تحت حراسته وأن المستأجر يعتبر هو الحارس، وعليه تقع تبعة الضرر، ولعدم ثبوت أن الجهة المدعية أخطرت المالك أو المستأجر.ولما كانت الحراسة المقصودة في المادة 178 من القانون المدني ليست مبنية على الحيازة المادية المجردة، ولا بد لاستخلاص ما إذا كانت عناصر الحراسة متوفرة أو لا من بحث علاقة مالك العقار وحائزه القانونية فيما يتعلق بالمسؤولية عن إعداده وتعهده بالصيانة، باعتبار أن المشرع ربط في الالتزام بالتعويض عن الضرر بسبب انهدام البناء بين الانهدام وإهمال الصيانة وقدم البناء. ولما كانت اضبارة الدعوى خالية مما يفيد بحث العلاقة بين المالك والمستأجر على ضوء عقد الإيجار وأحكام المادة 535 من القانون المدني، فإن هذا القصور يعرض الحكم المطعون فيه للنقض. لذلك، وعملاً بأحكام المادة 260 أصول محاكمات تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.