• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا صدر حكم نهائي بالفوائد عن مدة تمتد من تاريخ الادعاء إلى تاريخ الوفاء

إذا صدر حكم نهائي بالفوائد عن مدة تمتد من تاريخ الادعاء إلى تاريخ الوفاء، وجب التمييز بين الفوائد المستحقة حتى تاريخ الحكم فتخضع للتقادم الطويل لأنها زالت عنها صفة الدورية والتجدد، وبين الفوائد التي تستجد بعد الحكم فتظل دورية متجددة وتخضع للتقادم القصير.

نص الاجتهاد

إن الفائدة المقضي بها من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ الوفاء منطوية على نوعين من الفوائد: الأولى وهي المستحقة من تاريخ الادعاء حتى تاريخ الحكم، وتتقادم بخمس عشرة سنة والثانية وهي التي تستحق بعد الحكم، فتبقى دورية ومتجددة وتتقادم بخمس سنوات المناقشة: أسباب الطعن الأصلي: الفائدة المحكوم بها لا تسقط إلا بالتقادم الطويل. أسباب الطعن التبعي: 1 – المبلغ المحكوم به الناشىء عن عمل تجاري يسقط بتقادم عشر سنوات. 2 – إطالة المدعى عليها أمد النزاع مما يجعل الفوائد غير متوجبة. 3 – الغموض في الحكم المطعون فيه لعدم تحديد المبلغ الواجب على المدعى عليها رده. فعن أسباب الطعنين: من حيث دعوى المدعي تقوم على طلب الحكم بمنع معارضة الجهة المدعى عليها له بالمبلغ وفوائده اللذين قضى بهما عليه الحكم رقم 102 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 13 شباط 1963 لصالح المدعى عليها وزارة الدفاع لعلة سقوط حق الوزارة المذكورة من الاستفادة من هذا الحكم بالتقادم بمرور عشر سنوات على صدوره. ومن حيث أن المبلغ وفوائده المقضي بهما ناشئان عن ارتكاب المدعي الغش في كمية من السمن قام بتوريدها لوزارة الدفاع. ومن حيث أن الفوائد التي يملك القاضي تخفيضها أو لا يحكم بها إطلاقاً هي الفوائد الناشئة عن تأخر المدين بالوفاء بالتزامه إذا تسبب الدائن بسوء نية وهو يطالب بحقه في إطالة أمد النزاع عن المدة التي طال بها النزاع بلا مبرر. أي هي الفوائد المطالب بالحكم بها، وليس الفوائد المقضي بها حكم حاز قوة الأمر المقضي به، الذي قنن له المشترع قواعد خاصة بانقضاء الحق الذي حكم به. فيتعين رد السبب الثاني من أسباب الطعن التبعي. ومن حيث أنه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يفيد أن المدعى عليها وزارة الدفاع كانت تقصد من شرائها السمن من المدعي بيعه بنية الحصول على ربح. وكان لا يكفي لاعتباره الشراء تجارياً أن يقع على سلعة، بل يجب توفر شرط آخر وهو قصد بيع السلعة المشتراة بنية الحصول على ربح. لما كان ذلك، يكون إسباغ الحكم المطعون فيه الصفة المدنية على المدعى عليها وزارة الدفاع في علاقتها مع المدعي يتفق وحكم القانون، فيتعين رد السبب الأول من أسباب الطعن التبعي. ومن حيث أن الفوائد هي حقوق دورية متجددة. إذ هي تدفع كل سنة عادة، وهي ريع متجدد لرأسمال، وتتقادم بخمس سنوات أياً كان مصدرها. فقد تكون فوائد اتفاقية، كما هي في القرض وثمن المبيع. وقد تكون فوائد قانونية طولب بها مطالبة قضائية، كما هو الحال في الفوائد المقضي بها في الحكم رقم 102 موضوع الدعوى. ومن حيث أنه إذا كان الالتزام دورياً متجدداً كالفوائد والرواتب والأجور، وصدر حكم نهائي بها، فإن الالتزام المقضي به تزول عنه صفتا الدورية والتجدد، فتكون مدة تقادمه هي المدة العادية، وهي خمس عشرة سنة. إلا أن ذلك وقف على الالتزام المستحق يوم صدور الحكم، لأن الحكم به يفقده صفتي الدورية والتجدد. أما الحكم بما يستجد من الالتزام الدوري والمتجدد منذ صدور الحكم إلى يوم التنفيذ فلا يفقد صفتي الدورية والتجدد، بل يبقى محتفظاً بهما، لأنه غير مستحق يوم صدور الحكم وإنما سيصبح مستحق الأداء في المستقبل فيتقادم بخمس سنوات على حلول أجله (الوسيط – ـ – هامش 1). ومن حيث أنه بمقتضى هذه القواعد القانونية تغدو الفوائد المقضي بها من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ الوفاء، منطوية في حقيقة الأمر على نوعين من الفائدة. الأولى: هي الفائدة المستحقة من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ صدور الحكم في 13 شباط 1963، وتتقادم بخمس عشرة سنة. الثانية: هي فائدة غير مستحقة بتاريخ الحكم وإنما تستحق كل سنة في المستقبل منذ صدور الحكم إلى يوم التنفيذ وتتقادم بخمس سنوات، باعتبار أنها تبقى محتفظة بصفتي الدورية والتجدد بالرغم من صدور الحكم بها (المرجع السابق). ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج، مما يستوجب نقضه جزئياً من جهة قضائية بسقوط الفائدة بمرور خمس سنوات على الحقبة الممتدة من تاريخ ادعاء وزارة الدفاع حتى تاريخ صدور الحكم رقم 102 في 13 شباط 1963. وهذا النقض يتيح للطاعن تبعياً إثارة السبب الثالث من أسباب طعنه التبعي أمام محكمة الموضوع. لذلك، حكمت المحكمة بالأكثرية نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه ورفض الطعنين الأصلي والتبعي موضوعاً فيما لا يأتلف وهذا النقض.