اختصاص محكمة الأمن الاقتصادي يُحدَّد بقرارها هي، غير أن أثر هذا القرار يقتصر على تقرير عدم انطباق قانون العقوبات الاقتصادي؛ أما ما سوى ذلك فيبقى للمرجع المحيل سلطة السير في الدعوى أو إحالتها إلى المرجع الجزائي المختص بحسب التكييف القانوني للفعل.
محاكم الامن الاقتصادي هي لتي تقرر اختصاصها وقرارها غير ملزم للجهات الاخرى الا في حدود استبعاد تطبيق قانون العقوبات الاقتصادي المناقشة: حيث أن محكمة الامن الاقتصادي في وحدها التي تن وحدها التي تقرر ما اذا كانت القضية من اختصاصها النوعي أم لا ، وكل خلاف يثار لدى أي مرجع قضائي آخر بشأن هذا الاختصاص يحال اليها التفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى ، فاذا قررت أن القضية ليست من اختصاصها أعادتها ، والا نظرت فيها على أن تعلم الجهة التي رفعت اليها القضية بذلك ( المادة 13 من قانون احداث محاكم الامن الاقتصادي ) .وحيث أن محكمة الأمن الاقتصادي حين أحيلت اليها القضية من محكمة البداية للبت بموضوع الاختصاص وجدت أن فعل المطعون ضده، لا ينطبق على قانون العقوبات الاقتصادية انما ينطبق على أحكام المادتين 349 و350 من قانون العقوبات العام لان الاختلاس تم بطريقة التحريف ولمبلغ لا يجاوز الخمسة آلاف ليرة سورية ، فأعلنت عدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وأعادتها للنيابة العامة ، لتعيدها لمرجعها المختص وهو محكمة البداية . وحيث أن ما قررته المحكمة سديد ، اذ أوجب عليها القانون حين تعلن عدم اختصاصها اعادة القضية لنفس المرجع القضائي الذي أحالها اليها ، وهذا المرجع لا يتقيد الا باستبعاد تطبيق أحكام قانون العقوبات الاقتصادية فحسب انما له فيما عدا ما ذكر التخلي عن نظر الدعوى لمرجع الجناية وهو قاضي التحقيق ، اذا وجد أن الفعل يشكل جناية اختلاس عادية مما ينطبق على أحكام المادة 350 ق.ع وبذلك تكون أسباب الطعن المثارة لا تنال من سلامة الحكم المطعون فيه المتوافق مع القانون والجدير بالتأييد .