لا يُعمل بحكم التجول غير النظامي إلا بعد نفي قرينة التهريب القانونية؛ فإن عجز الخصم عن نفيها بقي الفعل خاضعاً لوصف التهريب وآثاره الجزائية/الجمركية.
يشترط لاعمال احكام الفقرة الأولى من المادة 256 جمارك المتعلقة بالتجول غير النظامي نفي قرينة التهريب المنصوص عنها في المادة 183 .مخافة التجول غير النظامي يشترط للأخذ بها أن تنتفي قرينة التهريب المحددة بالمادة 183 وعبء النفي على عاتق المدعى عليه وفي حال عدم نفي القرينة تطبق الفقرة 14 للمادة 263 المناقشة: حيث ان عددا من الأحكام الصادرة عن هذه المحكمة ذهبت إلى جواز تصحيح الخصومة أمام محكمة الاستئناف، فالقرارات رقم / 23 / أساس / 363 / تاريخ 19 / 1 / 1976 قضى بصحة اختصام الورثة في دعوى العين من التركة أمام محكمة الاستئناف لأول مرة إذا لم يسبق اختصامهم أمام محكمة الدرجة الأولى، والقرار / 1013 / أساس / 1140 / تاريخ 11 / 11 / 1975 قضى بعدم جواز الحكم بالتسجيل في البيوع العقارية دون اختصام صاحب القيد الذي يمكن إدخاله في الدعوى أمام محكمة الدرجة الثانية والقرار / 711 / أساس / 319 / تاريخ 5 / 11 / 1970 قضى بان تصحيح التمثيل أمام محكمة الاستئناف يجعل سير الدعوى بمواجهة الممثل الحقيقي قم تمَّ وفق الأصول وذلك في دعوى تم فيها التصحيح بمبادرة من الجهة المختصة بشكل خاطىء، وكذا القرار / 140 / لعام 1976 سار على نفس القاعدة. وحيث ان المادة / 239 / أصول نصت على أنه لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف، وهذا ما أخذ به الاجتهاد والفقه في مصر التي ينص قانون أصول المحاكمات فيها على نص يماثل نص المادة / 239 / السالفة الذكر.وحيث ان الخصم في دعوى العين من التركة هو الوارث الذي في حيازته هذه العين، ويعتبر الورثة أو أصحاب الانتقال هم أصحاب الحيازة القانونية بالنسبة لهذه العين، ولا يمثل أحدهم الآخر، والحكم الذي يصدر على أحدهم لا يسري على الآخر في الحالة المعروضة. لذا فإن اختصامه وإدخاله لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ينطوي على إدخاله في الدعوى في المرحلة الاستئنافية. وحيث ان نفس الوضع ينطبق على صاحب القيد العقاري الذي يختصم ويدخل لأول مرة أمام محكمة الاستئناف. مما يتعين معه عدم الآخذ بالاجتهاد الوارد في القرارين / 23 / لعام 1976 و / 1013 / لعام 1975. وحيث أنه فيما يتعلق بالقرار / 711 / لعام 1970 فإنه يبدو من وقائع الدعوى ان إدارة الجمارك التي هي صاحبة الحق بالخصومة في الدعوى دخلت في الدعوى بموافقتها بهذه الصفة عندما استأنفت الحكم، وقد قبلت المحكمة خصومتها. ويحمل هذا الوضع على أنه يعادل وضع التدخل الاختياري. وكذا الأمر يتعلق بالقرار / 140 / لعام 1976 باعتبار ان باقي الورثة غير الممثلين تمثيلا صحيحا في المرحلة البدائية قد مثلوا بموافقتهم في المرحلة الاستئنافية عندما استأنفوا الحكم مع الوارث الذي كان ممثلا تمثيلا صحيحا عند رفع الدعوى. وهذا يعادل أيضاً حالة التدخل الاختياري مما لا داعي معه على هذا الأساس للرجوع عن الاجتهاد الوارد في هذين القرارين. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي: 1 – عدم جواز إدخال خصم جديد في المرحلة الاستئنافية وذلك ما لم يستشف موقف يعادل التدخل الاختياري. 2 – العدول عن الاجتهاد الوارد في القرارين / 23 / لعام 1976 و / 1013 / لعام 1975 وكل اجتهاد مخالف. 3 – رفض طلب العدول فيما يتعلق بالاجتهاد الوارد في القرارين / 711 / لعام 1970 و / 140 / لعام 1976. 4 تعميم هذا القرار على كافة المحاكم والدوائر القضائية.