الأصل أن صورية السند الخطي لا تُثبت إلا بسند خطي، إلا إذا قام مانع أدبي يبرر العدول عن هذا الأصل فيجوز عندئذٍ الإثبات بالبينة الشخصية لمخالفة أو تجاوز ما اشتمل عليه الدليل الكتابي.
إن قاعدة إثبات صورية سند خطي يجب أن تكون بسند خطي يستثنى منها حالة وجود المانع الأدبي استثناء من القواعد العامة حيث يجوز إثبات ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي. المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ مغامرة الحكم للنصوص والاجتهاد – جواز استماع الشهود حول الصكوك الخطية بين الأقرباء – المانع الأدبي. 2ـ عدم الرد على الوثائق التي أبرزها الطاعن. 3ـ عدم الرد على أسباب الاستئناف. 4ـ عدم التحقيق من ماهية حيازة السيارة.5ـ تناقض القرار لجهة استماع الشهود. نظر الطعن: كان الطاعن يوسف ادعى في 16/3/1977 أمام محكمة البداية في دمشق أنه باع حصته من السيارة رقم 2348 سوريا صورياً إلى شقيقه غسان وأن غسان يمتنع عن إعادة هذه الحصة إليه ويطلب إلزامه بإعادتها والحكم عليه بالتعويض. وفي 30/11/1977 حكمت المحكمة برد الدعوى باعتبار أن المدعي يطلب إثبات عكس ما اشتمل عليه دليل كتابي بالبينة الشخصية خلافاً لأحكام المادة 55 من قانون البينات. استأنف المحكوم عليه وفي 2/9/1979 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه برد الاستئناف موضوعاً مستندة إلى أن إثبات صورية سند خطي يجب أن تكون بسند خطي. وإن الوثائق الأخرى المبرزة لا ترقى إلى مرتبة الدليل الخطي لإثبات عكس مضمون السند وإنها ليست صادرة عن الخصم ليمكن اعتمادها كمبدأ ثبوت بالكتابة. ولما كان قانون البينات أورد في موارده 52 – 55 القواعد العامة للإثبات بالبينة الشخصية ومنها عدم جواز إثبات بالشهادة ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي (فقرة أولى من المادة 55) ثم عاد قنص على استثناءات منها حالة وجود مانع مادي. وبما أنه يستخلص مما ذكر أن حالة وجود المانع الأدبي تجيز إثبات الالتزام أو البراءة من الالتزام بالبينة الشخصية استثناءاً من القواعد العامة ومنها حالة وجود سند خطي يؤيد ذلك ما ورد في نهاية الفقرة 100 بند 3 من المذكرة الإيضاحية لقانون البينات من أن طرق الإثبات الواردة في المواد 54 استثناءاً من القواعد الثلاث في الطرق العامة للإثبات ومنها ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي. وبما أن الحكم المطعون فيه مبني على خطأ في تفسير القانون فإنه يقتضي نقضه علماً أن جواز الإثبات بالشهود في حالة وجود مانع أدبي يستدعي تقدير ما إذا كان هذا المانع موجوداً فعلاً. لذلك، وعملاً بالمادة 260 أصول محاكمات. تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.