اختصاص محكمة الجنايات مشروط بقرار اتهام صادر وفق الأصول عن قاضي الإحالة، والصلاحيات الاستثنائية الممنوحة لمحكمة أمن الدولة ونيابتها العامة تبقى محصورة بها ولا تُنشئ استثناءً عاماً لباقي المحاكم.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الخامس: قاضي الإحالة/مادة 161/ – إن محكمة الجنايات لا تضع يدها على الدعوى إلا بناء على قرار اتهام أصولي صادر عن قاضي الاحالة. – إن محكمة أمن الدولة لا تتقيد باجراءاتها بالأصول المنصوص عنها في التشريعات النافذة وإن النيابة العامة لديها مخولة بصلاحيات قضاة الاحالة والتحقيق، وهي صلاحيات استثنائية تخص محكمة أمن الدولة ولا تتعداه إلى بقية المحاكم. حيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى إلى ايداع الدعوى المقامة على المطعون ضده وميسر. المدعى عليه بجرم تعاطي الرشوة المنصوص عنه والمعاقب عليه بأحكام المادة 342 من قانون العقوبات موضوع قرار الاتهام الصادر عن عضو النيابة العامة لدى محكمة أمن الدولة رقم 67 / 178 أساس وتاريخ 14 / 10 / 1979 إلى المحامي العام الأول بدمشق لاحالتها إلى المرجع المختص تأسيساً على أن محكمة الجنايات لا تضع يدها على الدعوى إلا بناء على قرار اتهام أصولي صادر عن قاضي الاحالة عملاً بأحكام الفقرة الثالثة من المادة 149 والمادة 172 من قانون أصول المحاكمات الجزائية سيما وأن المادة السابعة من المرسوم التشريعي رقم 47 وتاريخ 28 / 3 / 1968 نصت على أن محكمة أمن الدولة لا تتقيد باجراءاتها بالأصول المنصوص عنها في التشريعات النافذة وأن النيابة العامة لديها مخولة بصلاحيات قضاة الاحالة وبالتحقيق وهذه الصلاحيات استثنائية تخص محكمة أمن الدولة المذكورة ولا تتعداه إلى بقية المحاكم فضلاً عن أنه لم يصدر أي قانون يوجب احالة الدعاوى المنظورة أمام محاكم أمن الدولة إلى محكمة الجنايات مباشرة ليسوغ تجاوز الاجراءات الأصولية العادية التي تفصل بين سلطتي الادعاء والتحقيق والاحالة وتعطي المدعى عليه ضمانات في اتباع أصول الطعن في قراراتها مما يتوفر في قراراتها مما لا يتوفر في قرارات النيابة العامة لدى محكمة أمن الدولة. وحيث أن ما انتهت اليه المحكمة المذكورة قد جاء موافقاً للأصول والقانون ومتفقاً مع الاجتهاد القضائي المستمر وأن أسباب الطعن المثارة لا ترد على القرار المطعون فيه ولا تنال منه.