عند اجتماع الجرائم المعنوي في حادث واحد تتحدد ولاية المحكمة بالوصف الجرمي الأشد عقوبة، وتبقى الدعوى بأكملها من اختصاص الجهة التي تنظر هذا الوصف الأشد.
في حال إجتماع الجرائم المعنوي ينعقد الاختصاص للمحكمة صاحبة الاختصاص بالنظر في الوصف الأشد عقابا للجريمة المناقشة: حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أنه في حال وقوع حادث سير نجم عنه نتائج لها أوصاف مختلفة في القانون بحيث يعاقب عليها بعقوبات مختلفة في الشدة يكون الفاعل في حالة اجتماع جرائم معنوي وتطبق أحكام المادة 180 من قانون العقوبات التي نصت على أنه اذا كان للفعل عدة أوصاف ذكرت جميعها في الحكم على أن يحكم القاضي بالعقوبة الأشد ، فاذا كان الوصف ذو العقوبة الاشد خارجا عن صلاحية القضاء العسكري وجب التخلي عن القضية بمجموعها الى القضاء العادي ليفصل فيها وفق أحكام المادة 180 المذكورة ، فالاختصاص في هذه الحال معقود للوصف الأشد للجرم ، واذا كان بين المصابين من تجب محاكمته أمام القضاء العسكري أصبحت الدعوى من اختصاص المحاكم العسكرية بصرف النظر عن جسامة الاصابة ما دامت الاصابات تستوجب جميعها عقوبة واحدة في القانون ، أما اذا انطوت الاصابات أو الجراح على أوصاف مختلفة كانت العبرة في الاختصاص للقضاء المختص بالوصف الاشد عقابا .وحيث أن ما يسند إلى المدعى عليه عمر هو جرم التسبب بوفاة المغدور المدني كنجو والتسبب بإصابة عدد من العسكريين والمدنيين ، وحيث أن جرم التسبب بالوفاة منصوص عليه بالمادة 550 من قانون العقوبات وهو الجرم الاشد عقاباً من جرم التسبب بالإيذاء المنصوص عليه بالمادة 551 من قانون العقوبات . وحيث أن جرم التسبب بوفاة مدني خارج عن صلاحية القضاء العسكري لأنه نيس في الدعوى ما يشير الى أن المدعى عليه أو المغدور من تجب محاكمته أمام المحاكم العسكرية .