إذا كان البيع وفائياً ثبت بطلانه، وجب ردّ كل ما تسلمه كلٌّ من المتعاقدين إلى الآخر، مع بقاء الثمار للحائز حسن النية ما لم يثبت العكس. ولا يُبنى التعويض على البطلان بذاته، بل على ثبوت خطأ مستقل ينهض أساساً للمسؤولية التقصيرية.
إن عقد البيع الجاري وفائياً باطل ويترتب عليه إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل العقد فيرد المشتري المبيع ويرد البائع الثمن وأما ثمار العقار المباع فإنها تستحق للحائز حسن النية المناقشة: أسباب الطعن: 1 – العقد بيع بالوفاء وهو باطل لم يرتب القانون أثراً عليه.2 – عدم النظر بدعوى الطاعن المتقابلة. 3 – البطلان يرتب تعويضاً لمن تضرر وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية لذلك فإن من حق الطاعن أن يطالب بما يزيد عن الفائدة القانونية 9%. المناقشة:لما كان المطعون ضده عمر أسس دعواه على أن له بذمة الطاعن احمد مبلغ 4000 ل.س بموجب سند وأنه أبرز سنداً مؤرخاً في 10/12/1973 متضمناً أن الطاعن (المدعى عليه) باع تسعين شجرة زيتون بالوفاء لمدة سنة لقاء المبلغ المدعى عليه. ولما كان الطاعن دفع الدعوى ببطلان العقد وطلب الحكم بثمار العقار التي استولى عليها المدعي نتيجة العقد الباطل. وبما أن محكمة البداية حكمت باعتبار العقد باطلاً وبإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ 4000 ل.س وإلزام المدعي بإعادة الأرض للمدعى عليه وإن محكمة الاستئناف التي نظرت بالقضية بناء على استئناف المحكوم عليه وبعد أن اتبعت قرار نقض حكمها الأول أصدرت الحكم المطعون برد الاستئناف موضوعاً معتمدة الأسباب التالية: 1 – أقر المدعى عليه في جلسة 11/4/1977 بأن التوقيع الوارد في ذيل العقد هو توقيعه وإن ذلك يجعل العقد صحيحاً لجهة البيع وقبض المبلغ. 2 – عقد البيع باطل عملاً بأحكام المادة 433 مدني. 3 – بطلان لعقد يوجب إعادة الحال إلى ما كانت عليه. ولما كان ما جاء في الحكم المستأنف سليماً لأن الطاعن لا ينازع بصحة وقوع العقد وببطلانه ولان المتعاقدين يعادان في حالة بطلان العقد إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد (مادة 143 مدني) ولان التعويض التقصيري يجب أن يبنى على خطأ وإن الطاعن لم يأتي بما يفيد أن المطعون ضده ارتكب خطأ أما ثمار المبيع وثمنه فإنها تستحق للحائز حسن النية عملاً بأحكام المادة 929 لعدم ورود دليل على سوء النية. ولما كان ما أسماه الطاعن دعواه مقابلة مقامة بطريقة الدفع ولأنه لا يجوز إرجاء الحكم بالدعوى الأساسية التي توفرت أسبابها لبحث هذه الدعوى فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه مما يستدعي رفضه. لذلك، وعملاً بالمادة 258 أصول محاكمات. تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.