• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كانت شركة التضامن غير محددة الأجل، جاز لأي شريك أن يعتزلها بإرادته المنفردة

إذا كانت شركة التضامن غير محددة الأجل، جاز لأي شريك أن يعتزلها بإرادته المنفردة، وينتج عن هذا الاعتزال انحلال الشركة بحكم القانون متى وقع في ظرف لا يضر بمصالحها المشروعة، دون توقف على شكل معين أو مهلة خاصة للإعلان.

نص الاجتهاد

يحق لأحد الشركاء في الشركة التضامنية الغير محدودة الأجل أن ينسحب من الشركة ويؤدي هذا الانسحاب إلى انتهاء الشركة بحكم القانون متى وقع في ظرف لا يلحق الضرر بمصالح الشركة المشروعة ولا يشترط لإعلانه شكل معين أو ميعاد محدد المناقشة: أسباب الطعن: من حيث أن وكيل المميزين الذي يطعن في الحكم إنما يطلب نقضه من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما: 1 – أن الحكم مخالف لإحكام المادة 76 من قانون التجارة والمادة 497 من القانون المدني باعتبار أن المميز عليه عبد الله الذي يدعي الانسحاب من الشركة لم يعلن انسحابه إلى شركائه بالشكل القانوني. ولأن البينة الشخصية لا تقبل في إثبات حصول الإعلان فضلا عن أن إرساله مبالغ من المال لشركائه يفيد استمرار الشركة. إن محكمة الاستئناف نفت وجود التواطؤ بين المميز عليهم على نخلية العقار المأجور للشركة دون الاستناد إلى علة مقبولة ودون مناقشة التعهد القائم بينهم على ضمان العطل والضرر الناتج عن مطالبة الشريك الآخر بحقه في المأجور. في السبب الأول: من حيث أن الشركة التي يطلب المميزون الحكم بعدها قائمة ومستمرة إنما هي من شركات التضامن التجارية المؤلفة لأجل غير محدود. ومن حيث أن المشترع أجاز لأحد الشركاء في مثل هذه الشركة أن يستقل بحلها بدون رضاء باقي الشركاء بمجرد إرادته المنفردة باعتبار إنه لا يجوز أن يرتبط الشخص بالتزام يقيد حريته إلى أجل غير محدود. ومن حيث أن اعتزال الشريك في هذه الحالة يؤدي إلى إنهاء الشركة بحكم القانون متى وقع في ظرف لا يلحق الضرر بمصالح الشركة المشروعة عملاً بأحكام المادة 27 من قانون التجارة التي تنص: «تخضع شركات التضامن علاوة على ما تقدم لأسباب الانحلال الآتية أ – مشيئة أحد الشركاء إذا كانت الشركة مؤلفة لمدة غير محددة وكان اعتزال الشريك لا يعود بالضرر على مصالح الشركة المشروعة في الظروف التي يحدث فيها». ومن حيث أن قضاة الموضوع الذين يعود إليهم تقدير ظروف الاعتزال قد استخلصوا من القرائن وقوعه في الوقت اللائق. ومن حيث أن استعمال المميز عليه حقه على حقه على الوجه المذكور لا يتوقف بموجب هذا النص الخاص على إعلان الانسحاب بشكل معين أو في ميعاد محدود فإن استمساك المميزين بأحكام المادة 497 من القانون المدني لا يأتلف مع أحكام المادة 55 من قانون التجارة الناطقة «بأن القواعد التي نص عليها القانون المدني فيما يختص بعقد الشركة تطبق على الشركات التجارية بشرط أن لا تكون تلك القواعد مخالفة لقواعد هذا القانون مخالفة صريحة أو ضمنية». ومن حيث أن الادعاء باستمرار الشركة المذكورة بعد ثبوت انسحاب المميز عليه لا يستند إلى ما يبرره في القانون فإن الحكم برد الدعوى بموضوعها الحاضر الذي لا يستهدف المطالبة بنصيب المميزين في الشركة المنحلة موافق للقانون. في السبب الثاني: من حيث أن التواطؤ بين المميز عليهم بشأن الاستئثار بمنافع العقار المأجور للشركة لم يقترن بدليل. بل دلت الظروف التي اقتنع بها قضاة الموضوع على حسن نية هؤلاء في العقد الذي ارتضوه بحضور القضاة بصورة علنية. ومن حيث أن تقدير مدلول هذه الظروف متروك لقضاة الموضوع فإن الطعن من هذه الناحية لا ينال من سلامة الحكم الجدير بالتصديق بحسب القواعد الأنفة الذكر. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز.