حق الانتفاع المقرر على العقارات المتروكة المرفقة ليس من حقوق الارتفاق المنصوص عليها في القانون المدني، وبالتالي لا يدخل في الاختصاص النوعي لمحكمة الصلح، ويضاف إلى ذلك أن تجاوز قيمة الدعوى للنصاب يمنع اختصاصها الكمي.
العقار المتروك المرفق هو العقار الذي يخص الدولة ولجماعة ما حق استعماله وحق الانتفاع به ليس من حقوق الارتفاق الداخلة في اختصاص محاكم الصلح المناقشة: حيث أن الجهة المدعية تثير في طعنها أن القضاء العادي هو المختص بنظر الدعوى لا القضاء الإداري. وحيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بالتعويض عن اسقاط حق الارتفاق المقرر لأهالي قرية الكسوة عن العقارات 428 و429 و2310 . وحيث أن هذه العقارات كانت مسجلة باسم الدولة لعموم أهالي القرية حق الانتفاع بها. وحيث أن العقارات المتروكة المرفقة بمقتضى المادة 82 مدني هي التي تخص الدولة ويكون لجماعة ما حق استعمال عليها. لذا تعتبر العقارات موضوع النزاع من هذا النوع. وحيث أن حق الانتفاع المقرر على تلك العقارات ليس في عداد حقوق الارتفاق الواردة في المادة 960 مدني وما بعدها لأنه ليس تكليفاً مفروضاً على عقار لمنفعة عقار آخر وإنما هو تكليف على عقار مسجل باسم بيت المال لمنفعة جماعة. (يراجع اجتهاد هذه المحكمة قرار 16/11/1955 المنشور في لعام 1956 ). وحيث أن الاختصاص النوعي المعطى لمحكمة الصلح بمقتضى المادة 63 فقرة/و/يتعلق بالنزاعات الخاصة بحقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية والتعاقدية الواردة في المواد 960 وما بعدها من القانون ولا يشمل حق الانتفاع في العقارات المتروكة المرفقة والمشار إليه في المادة 86 مدني وبالتالي فإن قاضي الصلح غير مختص بنظر الدعوى على أساس الاختصاص النوعي. وحيث أنه بفرض أن الدعوى هي من اختصاص القضاء العادي فمحكمة الصلح غير مختصة بنظرها على أساس الاختصاص الكمي لأن الجهة المدعية قدرت دعواها بمبلغ 840360 ل.س بما يزيد عن ثلاثة آلاف ليرة سورية. وحيث أن خروج الدعوى عن اختصاص محكمة الصلح يجعل الحكم سليماً من حيث النتيجة بما انتهى إليه من رد الدعوى لعدم الاختصاص.