• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تفاقم الإصابة يثبت مظهر العاهة الدائمة رغم إسقاط الحق الشخصي

إذا تفاقمت الإصابة بعد إسقاط الحق الشخصي، وكان هذا التفاقم قد أنشأ نتيجة جديدة لم تكن ظاهرة وقت التنازل، فإن الإسقاط السابق لا يحول دون الادعاء المدني عن النتيجة المستجدة. وتكفي للإدانة بموجب المادة 543 عقوبات الإصابة التي تُحدث مظهراً للعاهة الدائمة دون اشتراط ثبوت عاهة دائمة مكتملة أو عجز وظيفي.

نص الاجتهاد

يكفي لتطبيق أحكام المادة 543 عقوبات أن تؤدي الاصابة إلى ما له مظهر العاهة الدائمةإن اسقاط الحق الشخصي في جرم مقترن بتقرير طبي قطعي لا ينزع عن المصاب حق الادعاء حين تفاقم الجرح وتطور الاصابة إلى حال لم تكن بارزة حين تقرير الحالة القطيعة للمصاب. إذ أن تطور وصف الجرح بتفاقم الاصابة يجعل الشاكي في وضع جديد لا يؤثر فيه تنازله عن حقه بالنسبة للوضع القديم الذي جرى عليه التنازل. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بظروفها وناقشت أدلتها وانتهت بما استمدته منها لقناعتها إلى تجريم الطاعنين محمود وأحمد بجناية احداث مظهر العاهة الدائمة في رأس مصطفى وذلك لاقدام أحدهما على ضربه بالعصا وعلى رأسه. واقدام الآخر على طعنه بالسكين في نفس المكان مما أدى إلى اصابة عظم جمجمته الذي وإن شفي فقد ترك ما له مظهر العاهة الدائمة برأسه وحيث أن الحكم المطعون فيه قد بين أوجه استشهاده بما اعتمده من أقوال المدعي مصطفى المؤيدة بشهادة أحمد وسميرة وبالتقارير الطبية فجاء مشتملاً على أركانه ومقوماته. وحيث أن أسباب الطعن لا تعدو المجادلة في قناعة المحكمة وتقديرها للأدلة مما هو من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب عليها في ذلك وكان ما أورده الطاعنان من أن الاصابة التي مني بها المدعي مصطفى لا تشكل عاهة دائمة ولا عجزاً وظيفياً لا يجرح الحكم ذلك أنه يكتفي لتطبيق أحكام المادة 543 عقوبات أن تؤدي الاصابة إلى ما له مظهر العاهة الدائمة وهو ما أكده تقرير الخبرة. ناهيك عن أن ما ورد في الحكم لجهة الدفاع المشروع والضرر المخفف فيهما الرد السائغ والمقبول على ما يثيره الطاعنان مما يجعل أوجه طعنهما مردودة. في طعن المدعي علي: حيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد طلب العويض للمدعي علي لسبق اسقاطه الحق الشخصي أمام محكمة صلح الجزاء في ادلب بتاريخ 9/5/1977 وبالتالي فلا يجوز ادعاؤه اللاحق. وحيث أن اسقاط الحق الشخصي في جرم مقترن بتقرير طبي قطعي لا ينزع عن المصاب حق الادعاء حين تفاقم الجرح وتطور الاصابة إلى حال لم يكن بارزاً حين تقرير الحالة القطعية للمصاب إذ أن تصور وصف الجرح يتفاقم الاصابة يجعل الشاكي في وضع جديد. وتأيد ذلك باجتهادات غرف محكمة النقض المتنوعة ومنها الاجتهادان الصادران عن الغرفة الجنائية المؤخان 17/2/1975 و18/8/1976 والاجتهاد الصادر عن الغرفة الجنحية المؤرخ 1/10/1977 . وحيث أن التقارير الطبية التي حصل عليها المدعي علي بعد اسقاط الدعوى الشخصية تشير إلى تفاقم اصابته وتجعل وصف الجرم ينقلب من الجنحة إلى الجناية فيبقى له الحق بمتابعة دعواه الشخصية بالنسبة للنتيجة الحاصلة بعد التفاقم لأنها لم تكن في حسبانه يوم اسقاط دعواه. وحيث أن الحكم المطعون فيه إذ رد طلب التعويض لسبق اسقاط الحق الشخصي لم يلحظ هذا النهج مما يجعل أسباب الطعن المقدمة من المدعي علي تنال من الحكم المطعون فيه ويتعين نقضه لهذه الجهة.