يجوز للمحكمة وقف الخصومة متى كان الفصل في موضوع النزاع متوقفاً على مسألة أولية لازمة للحكم، سواء أكانت خارجة عن اختصاصها أم طرأ ما يقتضي انتظار حسمه. كما أن قرار وقف الخصومة أو اعتبار الدعوى مستأخرة قرارٌ إجرائي غير نهائي لا يحول دون عودة المحكمة إلى نظر الدعوى بعد زوال سبب الوقف.
يتحقق وقف الخصومة القضائي في حالتين : اما ان يثير الخصم مسألة يخرج فيها الفعل عن اختصاص المحكمة واما ان يطرأ طارئ على الدعوى يقضي بإيقاف السير فيها حتى الفصل في الامر الطارئ قرار القاضي باعتبار الدعوى مستأخرة ووقف الخصومة فيها ليس قرارا نهائيا يوجب رفع يد المحكمة عن الدعوى المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس (5487)، وقرار (5524)، تاريخ 24/12/2002 المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 30/5/2004، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – تجاهلت الهيئة المخاصمة نص المادة (539) أصول مدنية.2 – مخالفة الهيئة المخاصمة للوقائع الثابتة بالدعوى.3 – القاضي البدائي المدني هو صاحب الولاية في تعيين قيّم على السيدة.4 – بعد سقوط حالة الحجر المؤقت لسقوط الحكم الغيابي استعادت أهلية التقاضي.5 – الدعوى الاعتراضية على قرار القوامة لم تكن مقدمة من.6 – تجاهلت الهيئة المخاصمة اجتهاد محكمة النقض متخليةً عن سلطتها في البت بمسألة نفاذ أو عدم نفاذ قرار القوامة.7 – طالما أن القاضي الشرعي لا ولاية له في تعيين قيّم على السيدة. فإن من حقها أن تطلب إلى القاضي الشرعي إبطال القرار الولائي.8 – يوجد وثيقة من المحامي. بتاريخ 11/6/2002 يعلن فيها أن صفته كقيّم على. أضحت منتهية بعد أن سلّمت نفسها إلى القضاة.9 – لا يوجد في وثائق الدعوى ما يثبت وجود أقوال أو دفاع للمحامي. بصفته قيّم على السيدة.في المناقشة والتطبيق القانوني :حيث إن مطالبة طالبة المخاصمة تنصب أصلاً على مطالبة المدعى عليها. بالضرائب، والرسوم، والغرامات المنوّه عنها في الفقرة الثانية من الحكم البدائي رقم (136) الصادر بتاريخ 27/2/1995، وقد تفرّع عن هذه المطالبة عدة دعاوى انتهت بوقف الخصومة لجهة البت بالدعوى البدائية رقم (4119) لعام 2001، والدعوى الشرعية رقم (1114) لعام 2001.وحيث إنه بمقتضى أحكام الفقرة الأولى من المادة (164) أصول مدنية، في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تقرر وقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم. وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن وقف الخصومة القضائي يتحقق في إحدى حالتين: إما أن يثير الخصم مسألة يخرج الفعل فيها عن اختصاص المحكمة، وما أن يطرأ طارئ على الدعوى يقضي بإيقاف السير فيها حتى الفصل في الطارئ. (نقض مدني أساس 1874، قرار 209، تاريخ 15/12/1980). كما استقر أيضاً على أن قرار القاضي باعتبار الدعوى مستأخرة، ووقف الخصومة فيها، ليس قراراً نهائياً يوجب رفع يد المحكمة عن الدعوى (نقض مدني 1974، تاريخ 20/6/1955).وحيث إن ما جاء في أسباب المخاصمة لا يرقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم، مما يقتضي رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك، ووفقاً لمطالبة النيابة العامة، تقرر:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين، وتضمين طالبة المخاصمة الرسم. 3 – تغريم طالب المخاصمة مبلغ ألف ل. س.