• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وقف الخصومة القضائي لا يصح إلا إذا كانت هناك مسألة أولية أو طارئ على الدعوى يتوقف عليه حتماً الحكم في موضوعها

وقف الخصومة القضائي لا يصح إلا إذا كانت هناك مسألة أولية أو طارئ على الدعوى يتوقف عليه حتماً الحكم في موضوعها، بحيث يتعذر الفصل في النزاع قبل حسم تلك المسألة من جهة مختصة أو من واقع أوراق الدعوى نفسها.

نص الاجتهاد

وقف الخصومة القضائي يتحقق في إحدى حالتين: أما أن يثير الخصم مسألة يخرج الفصل فيها عن اختصاص المحكمة. وإما أن يطرأ طارئ على الدعوى يقضي بإيقاف السير فيها حتى الفصل في الطارئ. وفي كلتا الحالتين لا يجوز للمحكمة إيقاف الدعوى إلا إذا كان الفصل في المسألة الأخرى ضرورياً للفصل في الدعوى الموقوفة المناقشة: من حيث أن المشترع الذي أجاز للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها إنما أجاز ذلك للمحكمة كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم وهذا هو الوقف القضائي. ومن حيث أن هذا الوقف القضائي يتحقق في صورتين: الأولى: صورة أن يتقدم أحد الخصوم أمام المحكمة وأثناء نظرها بدفع يثير فيه مسألة أولية يخرج الفصل فيها عن اختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي. والثانية: صورة أن يطرأ على الدعوى حوادث أو أوضاع تقتضي من المحكمة أن توقف السير فيها حتى ينتهي هذا الحادث أو الوضع الطارىء بالفصل فيه. ولكن لا يجوز للمحكمة أن توقف الدعوى في هذه الحالات إلا إذا كان الفصل في هذه المسألة الأخرى ضروريا للفصل في الدعوى الموقوفة بحيث لا يمكن الفصل في النزاع بالرفض أو القبول إلا بعد صدور الحكم في تلك المسألة الأخرى. وهذا هو ما عنته المادة 164 من قانون أصول المحاكمات عندما اشترطت أن يكون الفصل في هذه المسألة الأخرى مما يتوقف عليه الحكم في الدعوى المطلوب إيقافها وعلى ذلك حكم بأنه لا يكفي مجرد وجود ارتباط بين الدعوى المنظورة أمام المحكمة ودعوى أخرى لكي توقف المحكمة الفصل في الدعوى الأولى حتى يفصل في الثانية، كما أنه لا محل لوقف الدعوى إذا كانت المسألة التي ترى المحكمة تعليق حكمها عليها من الممكن أن يؤخذ حكمها من أوراق الدعوى ذاتها المعروضة على المحكمة نقض مصري في حكمها رقم 363 تاريخ 6 يناير سنة 1949 القانونية لمحمود عمر ). ومن حيث أن ظاهر أوراق الدعوى لا يفيد أن الفصل في هذه الدعوى يتوقف على الفصل في الدعوى العمالية. إذ أنه لا جدال في أن المدعي كان عضواً مساهماً في الجمعية كما أن ظاهر الأوراق يشف على أن المدعي كان عاملاً لديها. وإن اجتماع هاتين الصفتين في المدعي يتفق وحكم المادة 4 من النظام الداخلي. وكان كل من النظام الداخلي ونظام العمل للجمعية يرتب حقوقاً للأعضاء من صافي الأرباح (المادة 46 هـ) ومن قيم الآلات المستهلكة دفترياً (المادة 50) كما يرتب لهم حقوقاً أخرى بوصفهم عمالاً لدى الجمعية (المواد 13 و 14 و 15 و 16 و 17 و 18 و 19 و 22 و 23 من نظام العمل) الأمر الذي يجعل الفصل في المسألة التي قرر الحكم المطعون فيه تعليق حكمه عليها من الممكن أخذها من أوراق الدعوى ذاتها المعروضة على المحكمة. لذا يغدو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من وقف الخصومة في هذه الدعوى إلى نتيجة الفصل في الدعوى العمالية غير مقام على أسباب تكفي لحمله فيتعين نقضه.