• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المعاهدة الدولية النافذة تسمو على القانون الداخلي وتطبق المحاكم أحكامها في وثيقة الشحن وفق اتفاقية بروكسل

إذا انضمت الدولة إلى معاهدة دولية وأصبحت نافذة فيها، وجب على المحاكم تطبيقها باعتبارها قانوناً داخلياً، وتُرجَّح أحكامها على القانون الوطني عند التعارض. وفي سندات الشحن البحري، يلتزم الناقل بما دوّنه صراحةً في السند، أما الشروط والتحفظات العامة المسبقة فلا يُحتج بها إذا تعارضت مع أحكام الاتفاقية الن...

نص الاجتهاد

عندما تصدر الدولة قانوناً بالانضمام إلى اتفاق دولي أو معاهدة دولية, يصبح الاتفاق الدولي بحكم القانون الوطني وتطبقه المحاكم الوطنية باعتبار أنه قد أصبح جزءاً من القوانين الوطنية وليس لأن الدولة قد التزمت بتطبيقه , وعندما يتعارض النص الدولي مع القانون الداخلي يطبق الأول, ومن هنا يطبق على وثيقة الشحن أحكام اتفاقية بروكسل ويكفي أن يدون فيها وزن البضاعة أو عدده ولا موجب لتدوينهما كليهما إلا إذا كان الناقل البحري قد دونهمها كليهما في وثيقة الشحن فإنه يلتزم بهما كليهما تطبيقا لحرية التعاقد وإن التحفظات الواردة في وثيقة الشحن بصورة عامة شاملة ومطبوعة سلفا لكل الحالات لا يؤخذ بها المناقشة: حيث أن الجمهورية العربية السورية انضمت إلى اتفاقية بروكسل وهي معاهدة دولية خاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن وقعت في بروكسل في 25/8/1924 وقد تم انضمام سوريا إليها بموجب المرسوم التشريعي رقم 584 تاريخ 23/4/1974 وأصبحت سارية المفعول في سوريا اعتباراً من 1/2/1975 وبذلك تصبح هذه المعاهدة بحكم القانون الوطني الداخلي. والمحاكم الوطنية لاتطبق المعاهدة تأسيساً على أن الدولة قد التزمت دولياً بتطبيقها، وإنما باعتبارها أصبحت جزءاً من قوانين الدولة الداخلية إذا تم استيفاؤها الشرائط اللازمة لنفاذها داخل الدولة.وحيث أنه إذا كان هناك من تعارض بين أحكام المعاهدة وبين أحكام قانون التجارة البحرية السورية، فإنه يبقى على المحكمة الوطنية أن تطبق حكم المعاهدة الدولية، مرجحة حكمها على القانون الداخلي. وذلك لأن المادة 23 من القانون المدني التي وردت بعد البحث في تنازع القوانين من حيث المكان نصت على أنه «لاتسري أحكام المواد السابقة إلا حيث لايوجد نص على خلاف ذلك في قانون خاص أو معاهدة دولية نافذة في سورية» وهو نص مطابق لنص المادة 23 من القانون المدني المصري.فالقانون السوري إذ أقر مبدأ ترجيح تطبيق أحكام المعاهدة الدولية على القانون الداخلي عند وجود تعارض بين هذه الأحكام، وهو ما أقره القانون المدني المصري وما ذهبت إليه محكمة النقض المصري في حكمها الصادر في 11/2/1960 في الطعن رقم 95 المتعلق ببحث تطبيق اتفاقية بروكسل الذي جاء فيه: «متى كانت معاهدات سندات الشحن هي القانون المتعين التطبيق على النزاع، فقد أوجب إعمال ما ورد بهذا التشريع، بصرف النظر عما في هذه الأحكام من مغايرة لما هو مقرر في شأن التحديد الإتفاقي للمسؤولية».وحيث أنه إذا كان من المتوجب تطبيق أحكام اتفاقية بروكسل، وهو مافعلته محكمة الموضوع دون أن يكون عليها مأخذ بهذا الشأن، كان ذلك يوجب رفض الطعن.